« خبيثين من الخبث « 1 » ، رديئين من الرّدىء ، تعرّضان لي بدماء المسلمين ! ما أحد من الناس إلا ودماؤكما أهون علىّ من دمه » .
( سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 91 )
332 - كتابه إلى ابن أبي الفرات
وقال مبشّر أو يزيد بن أبي الفرات : كنت عاملا لعمر بن عبد العزيز ، فكنت أختم على بيادر « 2 » أهل الذّمة ، فجاءنى كتاب عمر بن عبد العزيز أن : « لا تفعل ، فإنه بلغني أنها كانت من صنائع الحجاج ، وأنا أكره أن أتأسّى « 3 » به » .
( سيرة عمر لابن الجوزي ص 88 )
333 - كتابه إلى ميمون بن مهران عامله بالجزيرة
واستعمل عمر بن عبد العزيز ميمون بن مهران على الجزيرة - على قضائها وعلى خراجها - فكتب إليه ميمون يستعفيه وقال : كلّفتنى مالا أطيق ، أقضى بين الناس وأنا شيخ كبير ضعيف رقيق ! فكتب إليه :
« أجب الخراج الطيّب ، واقض بما استبان لك من الحق ، فإذا التبس عليك أمر فارفعه إلىّ ، فإن الناس لو كانوا إذا ثقل عليهم أمر تركوه ، ما قام لهم دين ولا دنيا » . ( سيرة عمر لابن الجوزي ص 99 ، وكتاب الخراج ص 137 )
وفي خبر آخر أن ميمون بن مهران كتب إليه يستعفيه من الخراج فكتب إليه عمر :
« يا بن مهران ، إني لم أكلّفك بغيا في حكمك ولا في جبايتك ، فأجب ما جبيت من الحلال ، ولا تجمع للمسلمين إلا الحلال الطيّب » .
( سيرة عمر لابن الجوزي ص 95 )
هامش
( 1 ) خبث الحديد وغيره : ما نفاه الكير .
( 2 ) بيادر جمع بيدر كصيرف ، وهو الموضع الذي تداس فيه الحبوب .
( 3 ) أي أقتدى .