خلافة عمر بن عبد العزيز ( سنة 99 - 101 )
307 - كتاب عدى بن أرطاة والى البصرة إلى عمر بن عبد العزيز
كتب عدىّ بن أرطاة والى البصرة إلى عمر بن عبد العزيز :
« من عدى بن أرطاة ، أما بعد - أصلح اللّه أمير المؤمنين - فإن قبلي أناسا من العمال قد اقتطعوا من مال اللّه عز وجل مالا عظيما ، لست أرجو استخراجه من أيديهم إلّا أن أمسّهم بشئ من العذاب ، فإن رأى أمير المؤمنين - أصلحه اللّه - أن يأذن لي في ذلك أفعل « 1 » » .
308 - رد عمر على كتابه
فأجابه عمر :
« أما بعد : فالعجب كل العجب من استئذانك إياي في عذاب بشر ، كأنّى لك جنّة من عذاب اللّه ، وكأن رضاى عنك ينجيك من سخط اللّه عز وجل « 2 » ، فانظر من قامت عليه بيّنة عدول فخذه بما قامت عليه به البيّنة ، ومن أقرّ لك بشئ فخذه
هامش
( 1 ) وفي كتاب الخراج : « أما بعد ، فإن أناسا قبلنا لا يؤدون ما عليهم من الخراج حتى يمسهم شئ من العذاب » .
( 2 ) وفي كتاب الخراج بعد ذلك : « إذا أتاك كتابي هذا فمن أعطاك ما قبله عفوا وإلا فأحلفه ، فو اللّه لأن يلقوا اللّه . . . الخ » .