تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

314 - كتابه إلى عدى بن أرطاة

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدى بن أرطاة : « أما بعد : فإنه بلغني أن قوما إذا توضّئوا رفعت طساس « 1 » من بين أيديهم قبل أن تمتلئ ، وذلك من زىّ « 2 » الأعاجم أخذوه ، فإذا أتاك كتابي هذا ، فلا ترفعوا طستا حتى يمتلئ أو يفرغ من آخر القوم » . ( سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 87 )

315 - كتابه إلى عدى بن أرطاة

وكتب إلى عدى بن أرطاة : « أما بعد ، فإني كتبت إليك بكتب كثيرة أرجو بذلك الخبر من اللّه تعالى والثواب عليه ، وأنهاك فيها عن أمور الحجاج بن يوسف ، وأرغب عنها ، وعن اقتدائك بها ، فإن الحجاج كان بلاء وافق خطيئة قوم بأعمالهم ، فبلغ اللّه عز وجل في مدته ما أحبّ من ذلك ، ثم انقطع ذلك وأقبلت عافية اللّه عزّ وجل ، فلو لم يكن ذلك إلا يوما واحدا أو جمعة واحدة ، كان ذلك عطاء من اللّه عز وجل ، ونهيتك عن فعله في الصلاة ، فإنه كان يؤخرها تأخيرا لا يحلّ له ، ونهيتك عن فعله في الزكاة ، فإنه كان يأخذها من غير حقّها ، ثم يسئ مواقعها ، فاجتنب ذلك منه ، واحذر العمل به فإن اللّه عزّ وجل قد أراح منه ، وطهّر العباد والبلاد من شره ، والسلام » . ( سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 88 )
هامش
( 1 ) يقال : طست وطس وطسة ، والأخير بفتح الطاء وكسرها والجمع طسوس وطساس وطسيس وطسات . ( 2 ) الزي : الهيئة .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 271 | أحمد زكي صفوت