بما أقرّ به ، ومن أنكر فاستحلفه باللّه العظيم وخلّ سبيله ، وأيم اللّه لأن يلقوا اللّه عز وجل بخياناتهم أحبّ إلىّ من أن ألقى اللّه بدمائهم والسلام » .
( سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 83 ، وكتاب الخراج لأبى يوسف ص 143 )
309 - كتاب عدى بن أرطاة إليه
وكتب إليه عدى بن أرطاة :
يا أمير المؤمنين : إني بأرض قد كثرت فيها النّعم ، حتى لقد أشفقت على من قبلي من المسلمين قلّة الشكر والضعف عنه » .
310 - رد عمر على كتابه
فكتب إليه عمر .
« إني قد كنت أراك أعلم باللّه ، إن اللّه لم ينعم على عبد نعمة فحمد اللّه عليها إلا كان حمده أفضل من نعمه ، لو كنت لا تعرف ذلك إلا في كتاب اللّه المنزل ، قال اللّه تعالى :
« وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ » .
وقال اللّه تعالى :
« وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ . وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ » .
وأىّ نعمة أفضل من دخول الجنة ؟ .
وفي رواية العقد :
فكتب إليه عمر رضى اللّه عنه :
« إن اللّه تعالى لم ينعم على قوم نعمة فحمدوه عليها إلا كان ما أعطوه أكثر