به العبد المشفق على سيده المغضب ، والأمر إلى أمير المؤمنين : عزل أم أقرّ « 1 » ، وكلاهما عدل متّبع ، وصواب معتدل ، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه » .
قال نباتة : « فأتيت على الكتاب بمحضر أمير المؤمنين عبد الملك ، فلما استوعبته سارقته النظر من الهيبة منه ، فصادف لحظى لحظه ، فقال : اقطعه ولا تعلمن بما كان أحدا ، فلما مات عبد الملك فشا عنى الخبر بعد موته .
( العقد الفريد 1 : 77 )
262 - كتاب الشعبي إلى الحجاج
وكتب الشّعبى إلى الحجاج يسأله حاجة فاعتلّ عليه ، فكتب إليه الشعبي :
« واللّه لا عذرتك وأنت والى العراق ، وابن عظيم « 2 » القريتين » فقضى حاجته .
( العقد الفريد 3 : 8 )
263 - كتاب امرأة إلى زوجها ( وكان مع الحجاج يحضر طعامه وهي في سوء حال )
روى أبو علي القالى في أماليه قال :
كان رجل من أهل الشام مع الحجاج يحضر طعامه « 3 » ، فكتب إلى امرأته يعلمها بذلك ، فكتبت إليه :
هامش
( 1 ) في الأصل « قر » وهو تحريف .
( 2 ) هو عروة بن مسعود الثقفي - انظر ص 229 - وكان عروة جد الحجاج لأمه ، روى ابن خلكان في ترجمته نقلا عن المسعودي أن أم الحجاج هي الفارعة بنت همام بن عروة بن مسعود الثقفي - انظر ج 1 : ص 123 - .
( 3 ) حدث ابن نباتة في سرح العيون ( ص 118 ) عن كرم الحجاج قال :
« فأما كرمه ، فحكى أنه لما دخل المدينة فرق في أهلها عشرة آلاف دينار ، ثم قال : أتيناكم وقد غاض المال لكثرة النوائب فاعذرونا ، فقال رجل : لا عذر اللّه من يعذرك ، وأنت أمير المصرين وابن عظيم القريتين ، فقال : صدقت ، واقترض أموالا من هناك من التجار فكان شيئا عظيما ، ولما ولى العراق كان يطعم في كل يوم على ألف مائدة ، يجتمع على كل مائدة عشرة أنفس ، ويطاف به في محفة ( والمحفة كمخدة :