249 - كتاب الحجاج إلى عبد الملك
وكتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان :
« وبلغني أن أمير المؤمنين عطس عطسة ، فشمّته « 1 » قوم ، فقال : « يغفر اللّه لنا ولكم » ، ف « يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما » .
( الكامل للمبرد 1 : 248 ، والعقد الفريد 3 : 20 )
250 - كتاب الحجاج إلى عبد الملك
وكتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان :
« أما بعد : فإنّا تخبر أمير المؤمنين أنه لم يصب أرضنا وابل « 2 » منذ كتبت أخبره عن سقيا اللّه إيانا ، إلا ما بلّ وجه الأرض من الطّشّ « 3 » والرّشّ والرّذاذ ، حتى دقعت « 4 » الأرض واقشعرّت واغبرّت ، وثارت في نواحيها أعاصير « 5 » تذرو دقاق الأرض من ترابها ، وأمسك الفلّاحون بأيديهم ، من شدة الأرض واعترازها « 6 » وامتناعها ، وأرضنا أرض سريع تغيّرها ، وشيك « 7 » تنكّرها ، سيّئ ظنّ أهلها عند قحوط المطر ، حتى أرسل اللّه بالقبول « 8 » يوم الجمعة ، فأثارت زبرجا متقطّعا متمصّرا ،
هامش
( 1 ) التشميت والتسميت : الدعاء للعاطس .
( 2 ) الوابل والوبل : المطر الشديد الضخم القطر .
( 3 ) الطش والطشيش : المطر الضعيف ، وهو فوق الرذاذ .
( 4 ) الدقعاء كحمراء : الأرض لا نبات بها ، والتراب ، ويقال : دفع الرجل كفرح وأدقع إذا لصق بالدقعاء فقرا ، والمعنى : قد صارت الأرض دقعاء جرداء خالية من الزرع . واقشعرت الأرض : تقبضت وتجمعت من المحل والجدب
( 5 ) الأعاصير : جمع إعصار بالكسر ، وهو الريح التي تهب من الأرض كالعمود نحو السماء ، وذرت الريح التراب تذره : أطارته وأذهبته ، والدقاق ، بالضم ، فتات كل شئ .
( 6 ) أي شدتها وصلابتها ، والذي في كتب اللغة عرز الشئ واستعرز : اشتد وصلب وغلظ ، وتعرز عليه واستعرز ، استصعب .
( 7 ) أي سريع :
( 8 ) القبول : ريح الصبا . والزبرج : السحاب الرقيق فيه حمرة . ومتمصرا : أي قليلا متفرقا ، والشمال : الريح تهب من ناحية القطب .