تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وجدّ شبيب حتى دخل الكوفة دخلته الثانية ، ومعه زوجته غزالة « 1 » - وقد كانت نذرت أن تصلى في مسجد الكوفة ركعتين تقرأ فيهما البقرة وآل عمران ففعلت - وتحصن الحجاج في دار الإمارة ، ثم هبّ لمدافعة شبيب ، وخرج إليه بنفسه ، فانهزم شبيب وقتلت زوجته وانصرف عن الكوفة . ( تاريخ الطبري 7 : 244 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : 419 )

212 - كتاب الحجاج إلى الحكم بن أيوب

وأتبعه الحجاج جيشا يقوده سفيان بن الأبرد ، وكتب إلى الحكم بن أيوب بن الحكم بن أبي عقيل - وهو زوج ابنة الحجاج ، وعامله على البصرة - : « أما بعد فابعث رجلا شجاعا شريفا من أهل البصرة في أربعة آلاف إلى شبيب ، ومره فليلحق بسفيان بن الأبرد ، وليسمع له وليطع » . فبعث إليه زياد بن عمرو العتكىّ في أربعة آلاف ، فلم ينته إلى سفيان حتى التقى سفيان وشبيب على جسر دجيل « 2 » ، وحمى بينهما وطيس « 3 » القتال حتى جنّ الليل ، فقال شبيب لأصحابه : اعبروا معاشر المسلمين ، فإذا أصبحنا باكرناهم ، فعبروا أمامه ، وزلّ حافر فرسه عن حرف السفينة فسقط في الماء ، فقال : ليقضى اللّه أمرا كان مفعولا ، فارتمس « 4 » في الماء ، ثم ارتفع فقال : ذلك تقدير العزيز العليم ، وكان هلاكه سنة 77 ه . ( تاريخ الطبري 7 : 256 )
هامش
( 1 ) هكذا ذكر الطبري وكذا المسعودي في مروج الذهب 2 : 140 فقالا : إن غزالة زوجته ، وذكر عبد القاهر البغدادي في الفرق بين الفرق ص 90 أن غزالة أمه وأن امرأته جهيزة ، وقال الفيروزآبادي في القاموس : وجهيزة امرأة حمقاء أم شبيب الخارجي ، وكان أبوه اشتراها من السبي فواقعها فحملت فتحرك الولد فقالت : في بطني شئ ينقر ، فقالوا : أحمق من جهيزة ، وكذلك ذكر صاحب اللسان والميداني في مجمع الأمثال . ( 2 ) نهر بالأهواز . ( 3 ) الوطيس : التنور . ( 4 ) انغمس .