213 - كتاب عمران بن حطان إلى الحجاج
وروى صاحب الأغانى قال :
« لما دخلت غزالة الحروريّة « 1 » على الحجاج هي وشبيب الكوفة ، تحصّن منها وأغلق عليه قصره ، فكتب إليه عمران بن حطّان « 2 » - وقد كان الحجاج لج في طلبه - قال :
أسد علىّ وفي الحروب نعامة * ربداء تجفل من صفير الصّافر « 3 »
هلّا برزت إلى غزالة في الوغى * بل كان قلبك في جناحي طائر
صدعت غزالة قلبه بفوارس * تركت كتائبه كأمس الدّابر « 4 »
ثم لحق بالشام فنزل على روح بن زنباع » . ( الأغانى ج 16 : ص 150 )
هامش
( 1 ) يسمى الخوارج بالحرورية نسبة إلى حروراء ، وهي قرية بظاهر الكوفة ، سماهم بذلك الإمام على كرم اللّه وجهه ، وذلك أنه لما رجع من صفين إلى الكوفة اعتزله جماعة ممن رأوا التحكيم ضلالا ونزلوا حروراء ، فسار إليهم وناظرهم فأفحمهم ، فرجع معه بعضهم ، فقال لهم على : ما نسميكم ؟ ثم قال أنتم الحرورية لاجتماعكم بحروراء - الكامل 2 : 129 - .
( 2 ) أحد رؤوس الخوارج الصفرية .
( 3 ) الربدة كجمرة : لون إلى الغبرة ، وهو أربد ، وهي ربداء وجفلت النعامة : كضرب وقعت وأجفلت : أسرعت وذهبت في الأرض .
( 4 ) في الأغانى « تركت مدابره » وقد وردت هذه الأبيات في العقد الفريد ج 3 : ص 17 ، وروايته للبيت الثالث :صدعت غزالة جمعه بعساكر * تركت كتائبه كأمس الدابر