210 - كتاب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان
وكتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان :
« أما بعد فإني أخبر أمير المؤمنين - أكرمه اللّه - أن شبيبا قد شارف المدائن ، وإنما يريد الكوفة ، وقد عجز أهل الكوفة عن قتاله في مواطن كثيرة ، في كلّها يقتل أمراءهم ويفلّ جنودهم ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يبعث إلىّ أهل الشأم ، فيقاتلوا عدوّهم ، ويأكلوا بلادهم فليفعل ، والسلام » .
فبعث إليه عبد الملك سفيان بن الأبرد الكلبي في أربعة آلاف ، وحبيب بن عبد الرحمن الحكمي في ألفين .
( تاريخ الطبري 7 : 143 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص ، 419 )
211 - كتاب الحجاج إلى جند الشام
وخاف الحجاج غارة شبيب على من أقبل إليه من أهل الشام ، فبعث إليهم رسولا بكتاب فيه :
« أما بعد ، فإذا حاذيتم هيت « 1 » فدعوا طريق الفرات والأنبار ، وخذوا على عين التمر « 2 » حتى تقدموا الكوفة إن شاء اللّه ، وخذوا حذركم ، وعجّلوا السير ، والسلام » .
وجهز الحجاج جيشا عظيما من أهل الكوفة ، واستقدم عتّاب بن ورقاء الرّياحى - وكان مع المهلّب بن أبي صفرة على قتال الأزارقة - فبعثه على ذلك الجيش ، فسار عتاب لقتال شبيب ، وحمل عليه شبيب فتفرّق عنه كثير من أصحابه وخذلوه ، وثبت في عصابة قليلة صبرت معه وقاتل حتى قتل .
ثم قدم جيش الشام فشدّوا للحجاج ظهره ، فاستغنى بهم عن أهل الكوفة .
هامش
( 1 ) بلدة على الفرات فوق الأنبار .
( 2 ) بلدة قريبة من الأنبار .