تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وزعمت أنى لم ألقهم في يوم كذا في مكان كذا ، أشرعت إلىّ صدر الرمح ، فلو فعلت لقلبت إليك ظهر المجنّ « 1 » ، والسلام » . ( الكامل للمبرد 2 : 215 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 397 ونهاية الأرب 7 : 246 )

171 - كتاب الحجاج إلى المهلب

ووجّه الحجاج البراء بن قبيصة إلى المهلب يستحثه في مناجزة القوم وكتب إليه : « إنك لتحبّ بقاءهم لتأكل بهم » . فقال المهلب لأصحابه : حرّ كوهم « 2 » ، فشهد البراء من جلدهم وثباتهم ما أدهشه ، فرجع إلى الحجاج ، فقال له : مهيم « 3 » ، قال : « رأيت أيها الأمير قوما لا يعين عليهم إلا اللّه » .

172 - رد المهلب على الحجاج

وكتب المهلب جواب الحجاج : « إني منتظر بهم إحدى ثلاث : موت ذريع « 4 » ، أو جوع مضرّ ، أو اختلاف من أهوائهم « 5 » » . ( الكامل للمبرد 2 : 217 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 398 )
هامش
- ( ويقدم كينصر من أبناء إياد وجد ثقيف - على رأى كما قدمنا ) وقد قال الحجاج على المنبر : يزعمون أنا من بقايا ثمود فقد كذبهم اللّه بقوله :« وَثَمُودَ فَما أَبْقى »وقال مرة أخرى : ولئن كنا من بقايا ثمود لما نجا مع صالح إلا خيارهم . انظر شرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 392 والكامل للمبرد 1 : 224 ومروج الذهب 2 : 68 والأغانى 4 : 74 وتاريخ الطبري 7 : 233 والعقد الفريد 3 : 8 . ( 1 ) المجن : الترس ، وقلب له ظهر المجن : كلمة تضرب مثلا لمن كان لصاحبه على مودة أو رعاية ثم حال عن ذلك ، أي أسقط الحياء وفعل ما شاء . ( 2 ) قال أبو العباس : « فخرج فرسان من أصحابه إليهم فخرج إليهم من الخوارج جمع ، فاقتتلوا إلى الليل ، فقال لهم الخوارج ، ويلكم ، أما تملون ؟ فقالوا : لا ، حتى تملوا . قالوا : فمن أنتم ؟ قالوا : تميم ، قالت الخوارج : ونحن بنو تميم ، فلما أمسوا افترقوا ، فلما كان الغد خرج عشرة من أصحاب المهلب ، وخرج إليهم عشرة من الخوارج ، فاحتفر كل واحد منهم حفيرة وأثبت قدمه فيها ، فكلما قتل رجل جاء رجل من أصحابه فاجتره ووقف مكانه حتى أعتموا ، فقال لهم الخوارج : ارجعوا . فقالوا : بل ارجعوا أنتم ، فقالوا : ويلكم ، من أنتم ؟ فقالوا : تميم ، قالوا : ونحن تميم . ( 3 ) كلمة يمانية . استفهام معناه : ما الخبر وما الأمر . ( 4 ) الموت الذريع : الفاشى . ( 5 ) وقد بذر المهلب بينهم بذور الشقاق والاختلاف حتى اضطرب أمرهم وانتكث قتلهم كما سنبينه بعد .