تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
- ابن معد بن عدنان ، وعلى هذا القول جمهور الناس . ويزعم آخرون أن ثقيفا من إياد بن نزار بن معد ابن عدنان ، ويقولون هو قسى بن منبه بن النبيت بن منصور بن يقدم بن أفصى بن دعمى بن إياد ، وإن النخع أخوه لأبيه وأمه ، ثم افترقا ، فصار أحدهما في عداد هوازن ، والآخر في عداد مذحج بن مالك بن زيد بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، قالت أخت الأشتر وهو مالك بن لحرث النخعي تبكيه :ابعد الأشتر النخعي نرجو * مكاثرة ونقطع بطن وادى ونصحب مذحجا بإخاء صدق * وإن ننسب فنحن ذرا إياد ثقيف عمنا وأبو أبينا * وإخوتنا نزار أولو السدادوروى أن المغيرة بن شعبة وهو والى الكوفة صار إلى دير هند بنت النعمان بن المنذر في الحيرة ، وهي فيه عمياء مترهبة ، فاستأذن عليها ، فقيل لها أمير هذه المدرة بالباب ( والمدرة بالتحريك : المدينة ) فقالت : قولوا له : أمن ولد جبلة بن الأيهم أنت ؟ قال : لا ، قالت أفمن ولد المنذر بن ماء السماء ؟ قال لا ، قالت : فمن أنت ؟ قال : المغيرة بن شعبة الثقفي ، قالت ، فما حاجتك ؟ قال : جئتك خاطبا ، قالت : لو كنت جئتني لجمال أو لمال لأطلبتك ، ( أي أعطيتك ما طلبت ) ولكنك أردت أن تتشرف بي في المحافل فتقول : نكحت ابنة النعمان بن المنذر ، وإلا فأي خير في اجتماع أعور وعمياء ؟ ( وكانت عينه قد ذهبت في وقعة اليرموك - انظر ترجمته في أسد الغابة ) فبعث إليها : كيف كان أمركم ؟ فقالت : سأختصر لك الجواب : أمسينا وليس في الأرض عربى إلا وهو يرغب إلينا ويرهبنا ، ثم أصبحنا وليس في الأرض عربى إلا ونحن نرغب إليه ونرهبه ، قال : فما كان أبوك يقول في ثقيف ؟ قالت : اختصم إليه رجلان منهم أحدهما ينميها إلى إياد والآخر إلى بكر بن هوازن فقضى بها للإيادى ، وقال :إن ثقيفا لم يكن هوازنا * ولم يناسب عامرا ومازنا( يريد عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور ومازن بن منصور ) فقال المغيرة : أما نحن فمن بكر بن هوازن . فليقل أبوك ما شاء ثم انصرف . وقال قوم آخرون إن ثقيفا من بقايا ثمود من العرب القديمة التي بادت وانقرضت قيل : كان عبدا لأبى رغال ( ككتاب ) وكان أصله من قوم نجوا من ثمود فانتمى بعد ذلك إلى قيس بن عيلان ، روى عن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه أنه مر بثقيف فتغامزوا به فرجع إليهم فقال لهم : يا عبيد أبى رغال إنما كان أبوكم عبدا له فهرب منه فثقفه ( كسمع : أي ظفر به ) بعد ذلك ، ثم انتمى إلى قيس ، وروى أيضا أن عليا قال على المنبر بالكوفة - وذكر ثقيفا - « لقد هممت أن أضع على ثقيف الجزية ، لأن ثقيفا كان عبد لصالح نبي اللّه عليه السلام ، وأنه سرحه إلى عامل له على الصدقة فبعث العامل معه بها ، فهرب واستوطن الحرم ، وإن أولى الناس بصالح محمد صلى اللّه عليهما وسلم » وسيرد عليك قريبا أن عبد الملك ابن مروان كتب في إحدى رسائله إلى الحجاج يقول : « لقد جالت البصيرة في ثقيف صالح النبي صلى اللّه عليه وسلم ، إذ ائتمنته على الصدقات ، وكان عبده ، فهرب بها عنه » وقال شبيب بن يزيد الشيباني الخارجي حين دخل الكوفة في عهد الحجاج سنة 76 ه :عبد دعى من ثمود أصله * لا بل يقال أبو أبيهم يقدم-