ما أمضيت : وولايتي من ولّيت ، وقد علمت أن أمير المؤمنين يتفاءل بحسان للّذى فتح اللّه على يديه ، ولم أعد مع نظري لأمير المؤمنين بأن عزلت حسان وولّيت موسى في يمن طائره وحسن أثره ، فأمّا قول أمير المؤمنين « قد كنت أنتظرها منك في موسى » فلعمري لقد كنت لها فيه مرصدا ، ولأمير المؤمنين أن يسبق بها إليه منتظرا ، حتى حضر أمر جهدت فيه نفسي لأمير المؤمنين ولنفسي الرأي والنصيحة ، والسلام » . ( الإمامة والسياسة 2 : 46 )
164 - كتاب عبد العزيز إلى عبد الملك
وكتب عبد العزيز إلى عبد الملك :
« أما بعد : فإني كنت وأنت يا أمير المؤمنين في موسى وحسان ، كالمتراهنين أرسلا فرسيهما إلى غايتهما ، فأتيا معا ، وقد مدّت الغاية لأحدهما ، ولك عنده مزيد إن شاء اللّه ، وقد جاءني يا أمير المؤمنين كتاب من موسى ، وقد وجّهته إليك لتقرأه ، وتحمد اللّه عليه ، والسلام » . ( الإمامة والسياسة 2 : 47 )
165 - رد عبد الملك على عبد العزيز
فكتب إليه عبد الملك :
« أما بعد : فقد بلغ أمير المؤمنين كتابك ، وفهم المثل الذي مثّلته في حسّان وموسى ، ويقول لك : عند أحدهما مزيد ، وكلّ قد عرف اللّه على يده خيرا ونصرا ، وقد أجريت وحدك ، وكلّ مجر بالخلاء مسرور « 1 » ، والسلام » .
( الإمامة والسياسة 2 : 47 )
هامش
( 1 ) هو مثل ، ورواه الميداني في مجمع الأمثال « كل مجر في الخلاء يسر » قال ويروى : « كل مجر بخلاء مجيد » قال : ويقال أيضا : « كل مجر بخلاء سابق » وقال صاحب اللسان في مادة « سرر » وقد سررته أسره . أي فرحته ، والمثل الذي جاء « كل مجر بالخلاء مسر » إنما جاء على توهم أسر .