تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فشقّ عليه أن فيّل « 1 » رأيه في بعثة أخيه وترك المهلب ، وفي أنه لم يرض رأيه خالصا حتى قال : أحضره المهلب ، واستشره فيه . ( تاريخ الطبري 7 : 193 )

143 - كتاب عبد الملك بن مروان إلى أخيه بشر

وكتب عبد الملك إلى أخيه بشر بن مروان : « أما بعد فإني قد كتبت إلى خالد بن عبد اللّه آمره بالنهوض إلى الخوارج ، فسرّح إليه خمسة آلاف رجل ، وابعث عليهم رجلا من قبلك ترضاه ، فإذا قضوا غزاتهم « 2 » تلك ، صرفتهم إلى « الرّىّ » « 3 » فقاتلوا عدوهم ، وكانوا في مسالحهم « 4 » وجبوا فيئهم ، حتى تأتى أيام عقهم ، فتعفيهم وتبعث آخرين مكانهم » . فقطع على أهل الكوفة خمسة آلاف ، وبعث عليهم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، وقال : إذا قضيت غزاتك هذه فانصرف إلى « الرّىّ » وكتب له عليها عهدا . ( تاريخ الطبري 7 : 193 )

144 - كتاب خالد بن عبد اللّه بن أسيد إلى عبد الملك

وخرج خالد بأهل البصرة حتى قدم الأهواز ، وجاء عبد الرحمن بن الأشعث يبعث « 5 » أهل الكوفة حتى وافاهم بالأهواز ، وجاءت الأزارقة حتى دنوا من مدينة الأهواز ومن معسكر القوم ، فزحف إليهم خالد فرأوا أمرا هالهم من عدد الناس وعدّتهم ، فانهزموا مولّين ، وأتبعهم خالد داود بن قحذم في جيش من أهل البصرة ، وانصرف هو إلى البصرة ، وكتب إلى عبد الملك بن مروان : « أما بعد ، فإني أخبر أمير المؤمنين - أصلحه اللّه - أنى خرجت إلى الأزارقة الذين مرقوا من الدين ، وخرجوا من ولاية المسلمين ، فالتقينا بمدينة الأهواز ،
هامش
( 1 ) فيل رأيه : قبحه وخطأه . ( 2 ) الغزاة : اسم من غزا العدو غزوا . ( 3 ) مدينة كبيرة في فارس وكانت قصبة بلاد الجبال . ( 4 ) جمع مسلحة بالفتح ، وهي الثغر . ( 5 ) البعث ويحرك : الجيش .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 132 | أحمد زكي صفوت