فتناهضنا فاقتتلنا كأشدّ قتال كان في الناس ، ثم إن اللّه أنزل نصره على المؤمنين والمسلمين ، وضرب اللّه وجوه أعدائه ، فاتّبعهم المسلمون يقتلونهم ولا يمنعون ولا يمتنعون ، وأفاء اللّه ما في عسكرهم على المسلمين ، ثم أتبعتهم داود بن قحذم ، واللّه - إن شاء اللّه - مهلكهم ومستأصلهم ، والسلام عليك » . ( تاريخ الطبري 7 : 194 )
145 - كتاب عبد الملك إلى أخيه بشر
فلما قدم هذا الكتاب على عبد الملك كتب إلى أخيه بشر :
« أما بعد ، فابعث من قبلك رجلا شجاعا بصيرا بالحرب في أربعة آلاف فارس ، فليسيروا إلى « فارس » في طلب المارقة ، فإن خالدا كتب إلىّ يخبرني أنه قد بعث في طلبهم داود بن قحذم ، فمر صاحبك الذي تبعث أن لا يخالف داود بن قحذم إذا ما التقيا ، فإن اختلاف القوم بينهم عون لعدوهم عليهم ، والسلام عليك » .
فبعث بشر عتّاب بن ورقاء في أربعة آلاف فارس من أهل الكوفة ، فخرجوا حتى التقوا هم وداود بن قحذم بأرض فارس ، ثم اتبعوا القوم يطلبونهم حتى نفقت « 1 » خيول عامّتهم ، وأصابهم الجهد والجوع ، ورجع عامّة ذينك الجيشين مشاة إلى الأهواز .
( تاريخ الطبري 7 : 194 )
هذه رواية الطبري في هذا الصّدد ، وروى أبو العباس المبرد في الكامل كتاب عبد الملك الذي ردّ به على خالد بن عبد اللّه بن أسيد بصورة أخرى قال :
صورة أخرى لرد عبد الملك على خالد
وكتب خالد إلى عبد الملك بعذر عبد العزيز ، وقال للمهلّب : ما ترى عبد الملك صانعا بي ؟ قال : يعزلك ، قال : أتراه قاطعا رحمي ؟ قال : نعم ، أتته هزيمة أميّة أخيك
هامش
( 1 ) ماتت .