147 - كتاب عبد الملك إلى أخيه بشر
وننعد إلى رواية الطبرىّ ، قال :
« وفي سنة 74 ه عزل عبد الملك خالد بن عبد اللّه عن البصرة وولاها أخاه بشر ابن مروان ، فصارت ولايتها وولاية الكوفة إليه ، فشخص بشر إلى البصرة ، واستخلف على الكوفة عمرو بن حريث .
فلما صار بشر بالبصرة كتب عبد الملك إليه :
« أما بعد ، فابعث المهلب في أهل مصره إلى الأزارقة ، ولينتخب من أهل مصره وجوههم وفرسانهم وأولى الفضل والتجربة منهم ، فإنه أعرف بهم ، وخلّه ورأيه في الحرب ، فإني أوثق شئ بتجربته ونصيحته للمسلمين ، وابعث من أهل الكوفة بعثا كثيفا ، وابعث عليهم رجلا معروفا شريفا حسيبا صليبا يعرف بالبأس والنجدة والتجربة للحرب ، ثم أنهض إليهم أهل المصرين فليتبعوهم أىّ وجه ما توجّهوا ، حتى يبيدهم اللّه ويستأصلهم ، والسلام عليك » .
فدعا بشر المهلب فأقرأه الكتاب وأمره أن ينتخب من شاء ، وشقّ على بشر أن إمرة المهلب جاءت من قبل عبد الملك ، فلا يستطيع أن يبعث غيره ، فأوغرت صدره عليه حتى كأنه كان له إليه ذنب ، ودعا بشر عبد الرحمن بن مخنف ، فبعثه على أهل الكوفة ، وأمره أن ينتخب فرسان الناس ووجوههم ، وأولى الفضل منهم والنجدة .
( تاريخ الطبري 7 : 207 )