تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
من البحرين « 1 » ، وتأتيه هزيمة أخيك عبد العزيز من فارس ! فكتب عبد الملك إلى خالد : « أما بعد ، فإني كنت حددت لك حدّا في أمر المهلب ، فلما ملكت أمرك نبذت طاعتي واستبددت برأيك ، فولّيت المهلّب الجباية ، ووليت أخاك حرب الأزارقة ، فقبح اللّه هذا رأيا ! أتبعث غلاما غرّا لم يجرّب الحروب ، وتترك سيدا شجاعا مدبّرا حازما قد مارس الحروب ففلج « 2 » ، تشغله بالجباية ؟ أما لو كافأتك على قدر ذنبك لأتاك من نكيرى ما لا بقيّة لك معه ، ولكن تذكرت رحمك « 3 » فلفتتنى عنك ، وقد جعلت عقوبتك عزلك ، والسلام » . ( الكامل للمبرد : 210 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 395 )

146 - كتاب عبد الملك إلى أخيه بشر

قال أبو العباس : وولى بشر بن مروان وهو بالكوفة ، وكتب إليه : « أما بعد ، فإنك أخو أمير المؤمنين يجمعك وإياه مروان بن الحكم ، وإن خالدا لا مجتمع له مع أمير المؤمنين دون أميّة « 4 » ، فانظر المهلب فولّه حرب الأزارقة ، فإنه سيّد بطل مجرّب ، فأمدده من أهل الكوفة بثمانية آلاف رجل ، والسلام » . ( الكامل للمبرد 2 : 211 وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 395 )
هامش
( 1 ) وذلك أن أبا فديك الخارجي وهو من بنى قيس بن ثعلبة غلب على البحرين سنة 72 ه وقتل نجدة بن عامر الحنفي ( زعيم فرقة النجدات العاذربة من الخوارج ) فاجتمع على خالد بن عبد اللّه نزول قطري ابن الفجاءة ( زعيم الأزارقة ) الأهواز وأمر أبى فديك ، فبعث أخاه أمية بن عبد اللّه على جند كثيف إلى أبى فديك فهزمه أبو فديك ، وأخذ جارية له فاتخذها لنفسه ، وسار أمية على فرس له حتى دخل البصرة في ثلاثة أيام فكتب خالد إلى عبد الملك بحاله وحال الأزارقة . ( انظر تاريخ الطبري 7 : 195 ) . ( 2 ) فاز وظفر . ( 3 ) الرحم : القرابة ، ولفتتنى أي صرفتنى وردتني ، وفي رواية ابن أبي الحديد « فكفتى عنك » ( 4 ) قدمنا أن خالدا هو ابن عبد اللّه بن خالدا بن أسيد بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وعبد الملك هو ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الخ .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 134 | أحمد زكي صفوت