136 - كتاب ابن الحنفية إلى الشيعة بالكوفة
وأخبر ابن الحنفية بخبر نفر من غلاة الشيعة بالكوفة ، فكتب إلى الشيعة يحذّرهم هؤلاء الغلاة :
« من محمد بن علي إلى من بالكوفة من شيعتنا ، أما بعد : فأخرجوا إلى المجالس والمساجد ، فاذكروا اللّه علانية وسرّا ، ولا تتخذوا من دون المؤمنين بطانة ، فإن خشيتم على أنفسكم فاحذروا على دينكم الكذّابين ، وأكثروا الصلاة والصيام والدعاء ، فإنه ليس أحد من الخلق يملك لأحد ضرّا ولا نفعا إلا ما شاء اللّه ، وكلّ نفس بما كسبت رهينة ، ولا تزر وازرة وزر أخرى ، واللّه قائم على كل نفس بما كسبت ، فاعملوا صالحا وقدّموا لأنفسكم حسنا ، ولا تكونوا من الغافلين ، والسلام عليكم » .
* * * ثم إن ابن الزبير عزل الحارث بن عبد اللّه عن البصرة ، وولّاها أخاه مصعب ابن الزبير ( سنة 67 ) وقدم على مصعب أشراف الكوفة ، فسألوه أن يسير معهم إلى المختار ، فسار إليه وقاتله ، وانهزم أصحاب المختار ، وقتل ( في رمضان سنة 67 ه ) .
( تاريخ الطبري 7 : 153 )
هامش
- يعلمهم حاله وحال من معه ، وما توعدهم به ابن الزبير من القتل والتحريق بالنار ، ويسألهم ألا يخدلوه كما خذلوا الحسين وأهل بيته ، فوجه إليه جماعة من أصحابه عليهم أبو عبد اللّه الجدلي ، وكانوا يسيرون الليل ويكمنون النهار ، حتى انتهوا إلى مكة ، وقد أعد ابن الزبير الحطب ليحرقهم ، وكان قد بقي من الأجل يومان ، فكسروا سجن عارم واستخرجوا منه ابن الحنفية ومن معه ، وقالوا له : حل بيننا وبين عدو اللّه ابن الزبير ، فقال لهم : إني لا أستحل القتال في حرم اللّه ، وخرج هو وأصحابه إلى شعب على .
- انظر تاريخ الطبري 7 : 136 والكامل للمبرد 2 : 168 والعقد الفريد 2 : 268 وشرح ابن أبي الحديد م 4 : ص 487 ومروج الذهب 2 : 100 - .