127 - كتاب المختار إلى محمد بن الحنفية
ولم يرع المختار هذا العهد ، فقتل عمر بن سعد وابنه حفص بن عمر ، وبعث برأسيهما إلى محمد بن الحنفية وكتب إليه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، للمهدىّ محمد بن علي من المختار بن أبي عبيد ، سلام عليك يأيّها المهدى ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإن اللّه بعثني نقمة على أعدائكم ، فهم بين قتيل وأسير وطريد وشريد ، فالحمد للّه الذي قتل قاتليكم ، ونصر مؤازريكم « 1 » ، وقد بعثت إليك برأس عمر بن سعد وابنه ، وقد قتلنا من شرك في دم الحسين وأهل بيته « رحمة اللّه عليهم » كلّ من قدرنا عليه ، ولن يعجز اللّه من يقى ، ولست بمنجم « 2 » عنهم حتى لا يبلغني أنّ على أديم الأرض منهم إرميّا « 3 » ، فاكتب إلىّ أيها المهدى برأيك أتّبعه وأكون عليه ، والسلام عليك أيها المهدى ورحمة اللّه وبركاته » . ( تاريخ الطبري 7 : 127 )
128 - كتاب المختار إلى مالك بن مسمع وزياد بن عمرو
وكان المثنّى بن مخرّبة العبدىّ ممن بايع المختار ، فقال له المختار : الحق ببلدك بالبصرة ، فادع الناس ، وأسرّ أمرك ، فقدم البصرة فدعا ، فأجابه رجال من قومه وغيرهم ، فوجّه إليهم أمير البصرة الحارث بن عبد اللّه عبّاد بن حصين ، فهزمهم وحوى ما كان في معسكرهم ، ولاذ المثنّى وأصحابه بعبد القيس فمنعوهم وأبوا أن يسلّموهم ، فأرسل الأمير الأحنف بن قيس ليصلح أمر الناس ، فأتى عبد القيس فقال لهم : ألستم
هامش
( 1 ) المؤازر : المساعد والمعين .
( 2 ) أنجم : أقلع .
( 3 ) أي أحدا ، يقال ما بالدار أرم بالتحريك ، وأريم : كأمير . وإرمى كعنبى ، ويحرك ، أو يرمى ، وبكسر أوله : أي أحد .