تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الخيل « 1 » وكل جيش غاز ، وكل مصر ، ومنبر ، وثغر ظهرت عليه فيما بين الكوفة وأقصى بلاد أهل الشأم ، علىّ الوفاء بذلك ، علىّ عهد اللّه ، فإن فعلت ذلك نلت به عند اللّه أفضل الكرامة ، وإن أبيت هلكت هلاكا لا تستقيله أبدا ، والسلام عليك » . فلما قضى إبراهيم قراءة الكتاب قال : قد كتب إلىّ ابن الحنفية ، وقد كتبت إليه قبل اليوم ، فما كان يكتب إلىّ إلا باسمه واسم أبيه ، قال له المختار : إن ذلك زمان وهذا زمان ، قال إبراهيم : فمن يعلم أن هذا كتاب ابن الحنفية إلىّ ؟ فقال أصحاب المختار : نشهد أن هذا كتاب محمد بن علىّ إليك ، فقال إبراهيم للمختار : ابسط يدك أبايعك ، فبسط المختار يده ، فبايعه إبراهيم . وجعل المختار وأصحابه يدبّرون أمورهم حتى اجتمع رأيهم على أن يخرجوا ليلة الخميس لأربع عشرة من ربيع الأول سنة 66 ه ، فثاروا بالكوفة وقاتلوا جند ابن مطيع فهزموهم ، وحصروا ابن مطيع حتى اشتد عليه الحصار فهرب إلى البصرة ، وخلص الأمر للمختار فبايعه الناس ، وغلب على الكوفة « 2 » . ( تاريخ الطبري 7 : 99 ، وتاريخ الكامل لابن الأثير 4 : 84 )

123 - كتاب عبد الرحمن بن سعيد بن قيس إلى المختار

وكان مروان بن الحكم قد بويع بالخلافة بالشام « لثلاث خلون من ذي القعدة سنة 64 ه » فلما استوثقت له الشام بالطاعة ، بعث جيشا إلى العراق عليه عبيد اللّه بن زياد ، وجعل له إذ وجّهه إلى العراق ما غلب عليه ، وأمره أن ينهب « 3 » الكوفة إذا هو
هامش
( 1 ) أي وليت القيادة . ( 2 ) قال المسعودي في مروج الذهب ( ج 2 : ص 98 ) « وأخرج المختار بن مطيع وغلب على الكوفة ، وابتنى لنفسه دارا ، واتخذ بستانا أنفق عليه أموالا عظيمة أخرجها من بيت المال ، وفرق الأموال على الناس بها تفرقة واسعة ، وكتب إلى الزبير يعلمه أنه إنما أخرج ابن مطيع عن الكوفة لعجزه عن القيام بها ، ويسوم ابن الزبير أن يحتسب له بما أنفقه من بيت المال ، فأبى ابن الزبير ذلك عليه ، فخلع المختار طاعته وجحد بيعته » . ( 3 ) أي يجعلها نهبا يغار عليه .