121 - كتاب المختار إلى أصحاب ابن صرد
وكتب المختار وهو في سجنه إلى أصحاب سليمان بن صرد حين قدموا من قتال عبيد اللّه بن زياد :
« أما بعد ، فإنّ اللّه أعظم لكم الأجر ، وحطّ عنكم الوزر ، بمفارقة القاسطين ، وجهاد المحلّين ، إنكم لم تنفقوا نفقة ، ولم تقطعوا عقبة « 1 » ، ولم تخطوا خطوة ، إلا رفع اللّه لكم بها درجة ، وكتب لكم بها حسنة ، إلى ما لا يحصيه إلا اللّه من التضعيف ، فأبشروا ، فإني لو قد خرجت إليكم قد جرّدت فيما بين المشرق والمغرب في عدوكم السيف بإذن اللّه ، فجعلتهم بإذن اللّه ركاما « 2 » ، وقتلتهم فذّا وتوءما « 3 » ، فرحّب اللّه بمن قارب منكم واهتدى ، ولا يبعد اللّه إلا من عصى وأبى ، والسلام يا أهل الهدى » .
فبعثوا إليه رسولا منهم فقالوا : قوله قد قرأنا الكتاب ، ونحن بحيث يسرّك ، فإن شئت أن نأتيك حتى نخرجك فعلنا ، فأتاه فدخل عليه السجن فأخبره بما أرسل به إليه ، فسرّ باجتماع الشيعة له ، وقال لهم : لا تريدوا هذا ، فإني أخرج في أيامى هذه .
( تاريخ الطبري 7 : 93 )
122 - كتاب إلى إبراهيم بن مالك الأشتر افتعله على محمد بن الحنفية
واختلفت الشيعة إلى المختار بعد خروجه من السجن ، واجتمعت عليه ، واتفق رأيها على الرضا به ، ولم يزل أصحابه يكثرون ، وأمره يقوى ويشتد حتى عزل ابن الزبير عبد اللّه بن يزيد وإبراهيم بن طلحة عن الكوفة ، وبعت على عملهما عبد اللّه بن مطيع العدوي ، لخمس بقين من رمضان سنة 65 ه .
هامش
( 1 ) العقبة : المرقى الصعب في الجبل .
( 2 ) متراكمين بعضهم ملقى فوق بعض .
( 3 ) أي فردا وزوجا .