تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
عدونا ، ومتى تحتلف تهن « 1 » شوكتنا على من خالفنا ، يا قومنا لا تستغشّوا نصحى ، ولا تخالفوا أمرى ، وأقبلوا حين يقرأ عليكم كتابي ، أقبل اللّه بكم إلى طاعته ، وأدبر بكم عن معصيته ، والسلام » . ( تاريخ الطبري 7 : 71 )

118 - رد ابن صرد عليه

فكتب إليه ابن صرد : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، للأمير عبد اللّه بن يزيد من سليمان بن صرد ومن معه من المؤمنين ، سلام عليك ، أما بعد : فقد قرأنا كتابك ، وفهمنا ما نويت ، فنعم واللّه الوالي ، ونعم الأمير ، ونعم أخو العشيرة ، أنت واللّه من نأمنه بالغيب ، ونستنصحه في المشورة ، ونحمده على كل حال ، إنا سمعنا اللّه عزّ وجل يقول في كتابه : « إنّ اللّه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقّا في التّوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من اللّه فاستبشروا ببيعكم الّذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ، التّائبون العابدون الحامدون السّائحون « 2 » الرّاكعون السّاجدون الآمرون بالمعروف والنّاهون عن المنكر والحافظون لحدود اللّه وبشر المؤمنين » : إن القوم قد استبشروا ببيعتهم التي بايعوا ، إنهم قد تابوا من عظيم جرمهم ، وقد توجّهوا إلى اللّه ، وتوكّلوا عليه ، ورضوا بما قضى اللّه ،
« رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ »
والسلام عليك » .
هامش
( 1 ) تهن : تضعف ، والشوكة : شدة البأس . ( 2 ) السائح : الصائم الملازم للمساجد .