116 - كتاب المثنى بن مخرّبة إلى ابن صرد
وكتب ابن صرد إلى المثنّى بن مخرّبة العبدي نسخة الكتاب الذي كتب به إلى سعد بن حذيفة ، فكتب إليه المثنى :
« أما بعد : فقد قرأت كتابك ، وأقرأته إخوانك ، فحمدوا رأيك ، واستجابوا لك ، فنحن موافوك « إن شاء اللّه » للأجل الذي ضربت ، وفي الموطن الذي ذكرت والسلام عليك » .
وكتب في أسفل كتابه :
تبصّر كأنّى قد أتيتك معلما * على أتلع الهادي أجشّ هزيم « 1 »
طويل القرا نهد السّواء مقلّص * ملحّ على فأس اللّجام أزوم « 2 »
بكل فتى لا يملأ الرّوع نحره * محسّ لعضّ الحرب غير سئوم « 3 »
أخي ثقة ينوى الإله بسعيه * ضروب بنصل السيف غير أثيم
( تاريخ الطبري 7 : 51 )
هامش
( 1 ) أعلم نفسه فهو معلم : وسمها بسيمى الحرب ، وأعلم فرسه : علق عليه صوفا ملونا في الحرب ، على أتلع الهادي : أي على فرس أتلع الهادي ، والهادي : العنق ، وأتلع وتليع : طويل العنق ، وصف من التلع بالتحريك وهو طول العنق ، وفعله كفرح وكرم ، والأجش : الغليظ الصوت من الخيل ( ومن الإنسان ومن الرعد وغيره ) والهزيم : الفرس الشديد الصيت ( أي القوى الصوت ) .
( 2 ) القرا : الظهر . والنهد : الفرس الحسن الجميل الجسيم اللحيم المشرف . وسواء الجبل : ذروته ، فمعنى نهد السواء : مشرف الذروة ، وفي الأصل « الشواء » بالشين وهو تصحيف ، وإنما الوارد في كتب اللغة « الشوى » مقصورا ، وشوى الفرس قوائمه ، وفرس مقلص : مشرف طويل القوائم منضم البطن ، الفأس من اللجام : الحديدة القائمة في الحنك ، وأزم الفرس على فأس اللجام كضرب أزما وأزوما فهو آزم وأزوم : عض عليه وقبض .
( 3 ) الروع : الفزع ، محس لعض الحرب : معناه أنه مدرب عليها قد اعتاد أن يخوض غمارها ، وأن يعضه نابها ، والسئوم : الكثير السآمة .