50 - عهد أبى بكر رضى اللّه عنه لهم « 1 »
ثم جاءوا بعد وفاته صلى اللّه عليه وسلم إلى أبى بكر رضى اللّه عنه ، فكتب لهم :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا ما كتب به عبد اللّه أبو بكر خليفة محمد النبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لأهل نجران . أجارهم بحوار اللّه وذمّة محمد النبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أنفسهم وأرضيهم ، وملّتهم وأموالهم ، وحاشيتهم وعبادتهم ، وغائبهم وشاهدهم ، وأساقفتهم ورهبانهم وبيعهم ، وكلّ ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ، لا يحشرون ، ولا يعشرون ، ولا يغيّر أسقفّ عن أسقفيّته ، ولا راهب عن رهبانيته ، وفاء لهم بكل ما كتب لهم محمد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى ما في هذه الصحيفة جوار اللّه وذمة محمد النبي صلى اللّه عليه وسلم أبدا ، وعليهم النّصح والإصلاح فيما عليهم من الحق » .
شهد المستورد بن عمرو أحد بنى القين ، وعمرو مولى أبى بكر ، وراشد بن حذيفة والمغيرة ، وكتب .
( كتاب الخراج ص 87 )
صورة أخرى
وروى الطبري هذا العهد ، بصورة تختلف بعض الاختلاف عن الصورة السالفة ، قال : ولما بلغ أهل نجران وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، بعثوا وفدا ليجددوا عهدا ، فقدموا إليه ، فكتب لهم كتابا :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من عبد اللّه أبى بكر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأهل نجران .
هامش
( 1 ) ذكرنا هنا عهود الخلفاء الراشدين لأهل نجران ، ولم نرجئها إلى خلافتهم ، كي تتصل حلقة خبر النجرانيين .