تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
على الخراج ، أو نقصت عن الأواقى فبالحساب « 1 » ، وما قضوا من دروع ، أو خيل ، أو ركاب ، أو عروض « 2 » أخذ منهم بالحساب . وعلى نجران مثوى « 3 » رسلي شهرا فدونه ، ولا تحبس رسلي فوق شهر ، وعليهم عاريّة « 4 » ثلاثين درعا ، وثلاثين فرسا ، وثلاثين بعيرا ، إذا كان كيد باليمن ومعرّة « 5 » ، وما هلك مما أعاروا رسلي من دروع أو خيل ، أو ركاب ، أو عروض ، فهم ضمن « 6 » حتى يردّوه إليهم . ولنجران وحاشيتها جوار اللّه ، وذمّة محمد النبي رسول اللّه ، على أموالهم وأنفسهم ، وأرضهم وملّتهم ، وغائبهم وشاهدهم ، وعشيرتهم وبيعهم « 7 » ، وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ، لا يغيّر أسقفّ عن أسقفّيّته ، ولا راهب عن رهبانيته ، ولا كاهن
هامش
( 1 ) أي أنهم إن أدوا حلة بما فوق الأوقية حسب لهم فضل ذلك ، وإن أدوها بما دون الأوقية أخذ منهم النقصان . ( 2 ) قضوا : أدوا . الركاب : الإبل ، واحدتها راحلة . العروض : الأمتعة جمع عرض كشمس وهو المتاع ، وكل شئ عرض إلا الدراهم والدنانير فإنها عين . ( 3 ) مثوى الرجل : منزله ، من ثوى بالمكان كرمى إذا نزل فيه ، أي مسكنهم مدة مقامهم ونزلهم . والمعنى : وعليهم إضافتهم . وفي كتاب الخراج « وعلى نجران مئونة رسلي ومنعتهم ، ما بين عشرين يوما فما دون ذلك » . ( 4 ) العارية بالتشديد وقد تخفف : الشئ المستعار . قال الأزهري « نسبة إلى العارة ، وهي اسم من الإعارة » والمراد بها هنا المعنى المصدري ، أي الإعارة . ( 5 ) هكذا في كتاب الخراج ، والمعرة : الخيانة والأذى والإثم . وفي نسخة أخرى « ذو معرة » وجاء في فتوح البلدان « إذا كان كيد باليمن ذو مغدرة » معقبة بتفسيرها وهو « أي إذا كان كيد بغدر منهم » وعليه فمغدرة مصدر ميمى من الغدر ، وهو ترك الوفاء ، وهو معنى مستقيم . وأرى له أيضا معنى آخر : وهو أن يكون مفعلة من الغدر بمعنى التخلف ، يقال : غدر الرجل عن أصحابه بكسر الدال غدرا يكونها : أي تخلف . والمعنى : إذا كان كيد باليمن يدعو إلى تخلفهم هنالك ولبثهم لدرء هذا الكيد . ( 6 ) أي فهم ضامنون له وكافلون . والضامن والضمين : الكافل . وفي كتاب الخراج : « فهو ضمين على رسلي حتى يؤدوه إليهم » . أي مضمون مكفول ، فهو فعيل بمعنى مفعول . ( 7 ) هكذا في كتاب الخراج : وفي نسخة أخرى « وعبادتهم » محل « عشيرتهم » . والبيع جمع بيعة : وهي متعبد النصارى . وفي فتوح البلدان « على أنفسهم وملتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وعيرهم وبعثهم وأمثلتهم » والعير : بالكسر القافلة ، أو الإبل تحمل الميرة بلا واحد من لفظها . الأمثلة : جمع مثال وهو الفراش .