إن له صهيون « 1 » قريتها كلها ، سهلها وجبلها وماءها وكرومها وأنباطها وورقها ، ولعقبه من بعده لا يحاقّه فيها أحد ، ولا يدخل عليه بظلم ، فمن أراد ظلمهم أو أخذه منهم فإن عليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين « 2 » » .
( صبح الأعشى 13 : 122 )
48 - كتابه صلى اللّه عليه وسلم إلى نصارى نجران
وكتب صلى اللّه عليه وسلم إلى نصارى نجران « 3 » .
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب .
أما بعد ، فإني أدعوكم إلى عبادة اللّه من عبادة العباد ، وأدعوكم إلى ولاية اللّه من ولاية العباد ، فإن أبيتم فالجزية ، فإن أبيتم فقد آذنتكم بحرب الإسلام « 4 » » .
( صبح الأعشى 6 : 380 و 381 )
49 - عهده صلى اللّه عليه وسلم لأهل نجران
وفتحت « نجران » سنة عشر صلحا ، وفي هذه السنة قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلم وفد نجران ، وفيهم السيّد واسمه وهب ، والعاقب واسمه عبد المسيح ، والأسقفّ وهو أبو حارثة ، وأراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مباهلتهم فامتنعوا وصالحوه ، فكتب لهم كتاب الصلح « 5 » ، ونسخته :
هامش
( 1 ) صهيون : اسم لبيت المقدس أو موضع به .
( 2 ) وعقب القلقشندي على ذلك فقال : قلت « وهذه الرقعة التي كتب بها النبي صلى اللّه عليه وسلم موجودة بأيدي التميميين خدام حرم الخليل عليه السلام إلى الآن ، وكلما نازعهم أحد أتوا بها إلى السلطان بالديار المصرية ليقف عليها ، ويكف عنهم من يظلمهم ، وقد أخبرني برؤيتها غير واحد ، والأديم الذي هي فيه قد خلق لطول الأمد » .
( 3 ) في شمالي اليمن .
( 4 ) وفي مفتاح الأفكار : « بحرب ، والسلام » .
( 5 ) انظر معجم البلدان لياقوت الحموي ( ج 8 : ص 262 ، و 264 ) وتاريخ الطبري ( ج 3 : ص 163 ) المباهلة : الملاعنة ، أي الدعاء باللعنة على الكاذب . وحديثها أنهم لما قدموا عليه ، قالوا له : يا محمد لم تعيب عيسى وتسميه عبدا ؟ فقال : أجل ! عبد اللّه ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم . قالوا : فأرنا مثله يحيى الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ، ويخلق من الطين كهيئة الطير ، وبايعنا على أنه ابن اللّه ، ونحن نبايعك على أنك رسول اللّه ! ! فقال صلى اللّه عليه وسلم : معاذ اللّه أن يكون للّه ولد أو شريك -