تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
إن له صهيون « 1 » قريتها كلها ، سهلها وجبلها وماءها وكرومها وأنباطها وورقها ، ولعقبه من بعده لا يحاقّه فيها أحد ، ولا يدخل عليه بظلم ، فمن أراد ظلمهم أو أخذه منهم فإن عليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين « 2 » » . ( صبح الأعشى 13 : 122 )

48 - كتابه صلى اللّه عليه وسلم إلى نصارى نجران

وكتب صلى اللّه عليه وسلم إلى نصارى نجران « 3 » . « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب . أما بعد ، فإني أدعوكم إلى عبادة اللّه من عبادة العباد ، وأدعوكم إلى ولاية اللّه من ولاية العباد ، فإن أبيتم فالجزية ، فإن أبيتم فقد آذنتكم بحرب الإسلام « 4 » » . ( صبح الأعشى 6 : 380 و 381 )

49 - عهده صلى اللّه عليه وسلم لأهل نجران

وفتحت « نجران » سنة عشر صلحا ، وفي هذه السنة قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلم وفد نجران ، وفيهم السيّد واسمه وهب ، والعاقب واسمه عبد المسيح ، والأسقفّ وهو أبو حارثة ، وأراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مباهلتهم فامتنعوا وصالحوه ، فكتب لهم كتاب الصلح « 5 » ، ونسخته :
هامش
( 1 ) صهيون : اسم لبيت المقدس أو موضع به . ( 2 ) وعقب القلقشندي على ذلك فقال : قلت « وهذه الرقعة التي كتب بها النبي صلى اللّه عليه وسلم موجودة بأيدي التميميين خدام حرم الخليل عليه السلام إلى الآن ، وكلما نازعهم أحد أتوا بها إلى السلطان بالديار المصرية ليقف عليها ، ويكف عنهم من يظلمهم ، وقد أخبرني برؤيتها غير واحد ، والأديم الذي هي فيه قد خلق لطول الأمد » . ( 3 ) في شمالي اليمن . ( 4 ) وفي مفتاح الأفكار : « بحرب ، والسلام » . ( 5 ) انظر معجم البلدان لياقوت الحموي ( ج 8 : ص 262 ، و 264 ) وتاريخ الطبري ( ج 3 : ص 163 ) المباهلة : الملاعنة ، أي الدعاء باللعنة على الكاذب . وحديثها أنهم لما قدموا عليه ، قالوا له : يا محمد لم تعيب عيسى وتسميه عبدا ؟ فقال : أجل ! عبد اللّه ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم . قالوا : فأرنا مثله يحيى الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ، ويخلق من الطين كهيئة الطير ، وبايعنا على أنه ابن اللّه ، ونحن نبايعك على أنك رسول اللّه ! ! فقال صلى اللّه عليه وسلم : معاذ اللّه أن يكون للّه ولد أو شريك -