فاصقعوه مائة واستوفضوه « 1 » عاما ، ومن زنى مم ثيّب فضرّجوه بالأضاميم « 2 » ، ولا توصيم « 3 » في الدين ، ولا غمّة « 4 » في فرائض اللّه تعالى ، وكل مسكر حرام . ووائل ابن حجر يترفّل « 5 » على الأقيال » .
( الشفا للقاضي عياض ص 49 ، وصبح الأعشى 2 : 246 و 6 : 271 )
29 - كتابه صلى اللّه عليه وسلم إلى فروة بن عمرو الجذامي
وكتب صلى اللّه عليه وسلم إلى فروة بن عمرو الجذامىّ « 6 » - وقد بعث إليه رسولا بإسلامه :
« من محمد رسول اللّه إلى فروة بن عمرو :
أما بعد ، فقد قدم علينا رسولك ، وبلّغ ما أرسلت به ، وخيّر عما قبلكم خيرا ، وأتانا بإسلامك وأن اللّه هداك بهداه »
( صبح الأعشى 6 : 368 )
30 - كتاب خالد بن الوليد إليه صلى اللّه عليه وسلم
وكتب خالد بن الوليد رضى اللّه عنه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ينبئه بإسلام بنى الحرث « 7 » بن كعب سنة عشر :
هامش
( 1 ) أي اضربوه ، وأصل الصفع الضرب على الرأس ، وقيل الضرب ببطن الكف . استوفضوه :
انفوه وغربوه ، أخذا من قولهم استوفضت الإبل إذا تفرقت في رعيها .
( 2 ) أي أدموه بالضرب ، تضرج بالدم : تلطخ به الأضاميم : جمع إضمامة بالكسر وهي الحجارة ، والمعنى ارموه بالحجارة .
( 3 ) التوصيم : الفترة والتوانى أي لا تفتروا في إقامة الحدود ولا تتوانو فيها .
( 4 ) الغمة : الستر أي لا تستروا فرائض اللّه ولا تخفوها ، بل اجهروا بها وأعلنوها .
( 5 ) أي يسود ويترأس ، استعارة من ترفيل الثوب ، وهو إسباغه وإرساله .
( 6 ) وكان فروة عاملا للزوم على من يليهم من العرب ومنزله معان ( كسحاب : مدينة في طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء ) وما حولها من أرض الشأم ، فلما بلغ الروم إسلامه طلبوه حتى أخذوه ، فحبسوه ثم قتلوه وصلبوه .
( 7 ) وكان عليه الصلاة والسلام قد بعثه إليهم بنجران في ربيع الآخر - أو جمادى الأولى - سنة عشر ، ليدعوهم إلى الإسلام .