تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
لا خلاط ولا وراط « 1 » ولا شناق « 2 » ولا شغار « 3 » ، ومن أجبى فقد أربى « 4 » ، وكل مسكر حرام » . ( صبح الأعشى 2 : 246 ، 6 : 371 . والعقد الفريد ، 1 : 112 ، والبيان والتبيين 2 : 13 ) رواية أخرى وفي رواية أخرى أن كتابه لهم : « إلى الأقيال العباهلة ، والأرواع المشابيب « 5 » ، في التّيعة شاة ، لا مقورّة الألياط ولا ضناك « 6 » ، وأنطوا الثّبجة « 7 » ، وفي السّيوب الخمس ، ومن زنى مم بكر « 8 »
هامش
( 1 ) الخلاط : مصدر خالط كالمخالطة ، والمراد أن يخلط الرجل إبله بإبل غيره أو بقره أو غنمه ليمنع حق اللّه تعالى منها ، ويبخس المصدق ( بتشديد الدال المكسورة : آخذ الصدقات ) فيما يجب له والوراط : أن تجعل الغنم في وهدة من الأرض لتخفى على المصدق ، مأخوذ من الورطة ( كوردة ) وهي الهوة من الأرض . ( 2 ) الشناق : المشاركة في الشنق بالتحريك ، وهو ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة ، ففي الغنم مثلا في أربعين شاة شاة واحدة ، وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان ، وما بينهما عفو أي لا زكاة فيما بين النصابين ، ولا تؤخذ من الشنق حتى يتم . وقيل أي لا يشنق الرجل غنمه أو إبله إلى مال غيره ليبطل ما يجب عليه من الصدقة ، وذلك أن يكون لكل واحد منهما أربعون شاة ، فيجب عليهما شاتان ، فإذا أشنق أحدهما ( أي أضاف ) غنمه إلى غنم الآخر ، فوجدها المصدق في يده أخذ منها شاة ، وهو مثل قوله « لاخلاط » لكن حمله على الأول أولى لتعدد المعنى . ( 3 ) الشغار : نكاح معروف في الجاهلية ، وهو أن يزوج الرجل الرجل ابنته أو أخته على أن يزوجه ابنته أو أخته بغير مهر . ( 4 ) الإجباء بيع الزرع قبل بدو صلاحه ، وقيل هو أن يغيب إبله عن المصدق أخذا من أجبأته : إذا واريته ، وقيل هو أن يبيع من الرجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل معلوم ، ثم يشتريها منه بالنقد بأقل من الثمن الذي باعها به . أربى : وقع في الربا . ( 5 ) الأرواع جمع أروع ، وهو من يعجبك بحسن منظره أو بشجاعته كالرائع ، وقيل هم الذين يروعون الناس أي يفزعونهم بشدة الهيبة . المشابيب : السادة الرؤوس ، الزهر الألوان ، الحسان المناظر واحدهم مشبوب كأنما أو قدت ألوانهم بالنار ، ويروى الأشياء جمع شبيب ، فعيل بمعنى مفعول . ( 6 ) الألباط : جمع ليط ( بالكسر ) وهو الجلد وقشر كل شئ . الإقرار : استرخاء الجلد ، والمقورة الألياط : المسترخية الجلد لهزالها . الضناك : الكثير اللحم للذكر والأنثى ، والمراد أنه لا تؤخذ المفرطة في السمن كما لا تؤخذ الهزيلة . ( 7 ) أنطوا : هو بلغة أهل اليمن بمعنى أعطوا خاطبهم صلى اللّه عليه وسلم بلغتهم - الثبجة : الوسط من المال التي ليست من خياره ولا رذالته أخذا من ثبجة الناقة : ما بين الكاهل إلى الظهر . ( 8 ) جرى فيه على لغة أهل اليمن حيث يبدلون لام التعريف ميما . قال ابن الأثير : وعلى هذا فتكون راء بكر مكسورة من غير تنوين لأن أصله من البكر ، فلما أبدلت الألف واللام ميما بقيت الحركة بحالها ، ويكون قد استعمل البكر موضع الأبكار . قال : والأشبه أن تكون بكر منونة . وقد أبدلت نون من ميما ، لأن النون الساكنة إذا كان بعدها باء قلبت في اللفظ ميما نحو عنبر ومنبر ، ويكون التقدير ومن زنى من بكر .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 61 | أحمد زكي صفوت