الثّلب ، والناب ، والفصيل ، والفارض ، والداجن « 1 » ، والكبش الحورى « 2 » ، وعليهم فيها الصّالغ والقارح « 3 » » .
( الشفا للقاضي عياض ص 48 ، وصبح الأعشى 6 : 374 ، والعقد الفريد 1 : 109 )
27 - كتابه صلى اللّه عليه وسلم إلى بنى نهد
وكتب صلى اللّه عليه وسلم مع طهفة بن أبي زهير النّهدىّ حين وفد عليه كتابا إلى بنى نهد « 4 » ، فيه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . من محمد رسول اللّه إلى بنى نهد بن زيد : السلام على من آمن باللّه ورسوله ، لكم يا بنى نهد في الوظيفة الفريضة « 5 » ، ولكم العارض « 6 » ، والفريش ، وذو العنان الرّكوب ، والفلوّ الضّبيس لا يمنع سرحكم ، ولا يعضد طلحكم ، ولا يحبس درّكم « 7 » ولا يؤكل أكلكم ، ما لم تضمروا الإماق « 8 » ،
هامش
( 1 ) الثلب : الجمل تكسرت أنيابه هرما . الناب : الناقة المسنة . الفصيل : ولد الناقة إذا فصل عن أمه من الرضاع . الفارض : المسن من الإبل : الداجن : الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم ، والمراد أنه لا يؤخذ منهم في الزكاة .
( 2 ) الكبش الحورى : منسوب إلى الحور ، وهي جلود تتخذ من جلود الضأن . وقيل : هو ما دبغ من الجلود بغير القرظ .
( 3 ) الصالغ : بالصاد والسين هو من البقر والغنم الذي كمل وانتهى سنه ، ويكون ذلك في السنة السادسة . القارح : الفرس إذا استتم السنة الخامسة ودخل في السادسة .
( 4 ) قبيلة باليمن
( 5 ) الوظيفة : النصاب في الزكاة ، وأصله الشئ الراتب . الفريضة : الهرمة المسنة ، والمراد أنها لا تؤخذ منهم في الزكاة ، بل تكون لهم . ويروى « عليكم في الوظيفة الفريضة » أي في كل نصاب ما فرض فيه .
( 6 ) يروى بالعين وبالفاء ، فالعارض بالعين : المريضة ، وقيل : هي التي أصابها كسر ، يقال : عرضت الناقة إذا أصابها آفة أو كسر أي إنا لا نأخذ ذات العيب فنضر بالصدقة .
الفارض بالفاء : المسنة كالفريضة . الفريش : هي التي وضعت حديثا كالنفساء من النساء ، والفرس بعد نتاجها بسبع ليال ، وهو خير أوقات الحمل عليها . ذو العنان الركوب : الفرس الذلول . الفلو : كحمل وعدو وسمو المهر الصغير ، وقيل العظيم من جميع أولاد الحافر . الضبيس : العسر الصعب الذي لم يرض .
( 7 ) السرح : المواشي السائمة ، أي أنها لا تمنع من المرعى . يعضد : يقطع . الطلح : شجر عظام .
الدر : اللبن ، والمراد ذوات الدر من المواشي ، أراد أنها لا تحشر إلى المصدق ، وتمنع المرعى إلى أن تجتمع الماشية ثم تعد ، لما في ذلك من الإضرار .
( 8 ) الإماق : مخفف من الإمآق ترك الهمز منه ليوازن الرباق ، الإمآق : نكث العهد من الأنفة ، من أمأق إذا صار ذا مأقة ( بالفتح ) وهي الحمية والأنفة . يقول :
لكم الوفاء بما كتبت لكم ما لم تأتوا بالمأقة فتغدروا وتنكثوا ، وقيل الإماق مصدر أماق ، وهو أفعل من الموق ( بضم ) أي الحمق ، والمراد إضمار الكفر والعمل على ترك الاستبصار في دين اللّه تعالى .