إلى اللّه وحده لا شريك له ، فمن لم يدع إلى اللّه ودعا إلى القبائل والعشائر ، فليقطّعوا بالسيف حتى يكون دعاؤهم إلى اللّه وحده لا شريك له ، ويأمر الناس بإسباغ الوضوء « 1 » : وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين ، ويمسحون برءوسهم كما أمرهم اللّه عز وجل ، وأمره بالصلاة لوقتها ، وإتمام الركوع والخشوع ، ويغلّس « 2 » بالفجر ، ويهجّر « 3 » بالهاجرة حين تميل الشمس ، وصلاة العصر والشمس في الأرض مدبرة . والمغرب حين يقبل الليل ، لا تؤخّر حتى تبدو النجوم في السماء ، والعشاء أول الليل ، ويأمر بالسّعى إلى الجمعة إذا نودي لها ، والغسل عند الرّواح إليها ، وأمره أن يأخذ من المغانم خمس اللّه وما كتب على المؤمنين في الصّدقة ، من العقار عشر ما سقت العين « 4 » وما سقت السماء ، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر ، وفي كل عشر من الإبل شاتان ، وفي كل عشرين من الإبل أربع شياه ، وفي كل أربعين من البقر بقرة ، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع : جذع « 5 » أو جذعة ، وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة ، فإنها فريضة اللّه التي افترض اللّه عزّ وجل على المؤمنين في الصدقة ، فمن زاد خيرا فهو خير له .
وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني إسلاما خالصا من نفسه ، ودان بدين الإسلام ، فإنه من المؤمنين ، له مثل ما لهم وعليه مثل ما عليهم ، ومن كان على نصرانيته أو يهوديته فإنه لا يفتن عنها ، وعلى كل حالم ذكر أو أنثى ، حرّ أو عبد دينار واف أو عوضه
هامش
( 1 ) إسباغ الوضوء : إتمامه .
( 2 ) الغلس محركة : ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح ، وغلس في الصلاة : صلاها بالغلس أي ويبكر بصلاة الفجر .
( 3 ) التهجير : التبكير إلى الصلوات ، وهو المضي في أوائل أوقاتها . قال صلى اللّه عليه وسلم : « المهجر إلى الجمعة كالهدى بدنة » وقال « ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه » والهاجرة نصف النهار عند زوال الشمس ، والمراد صلاة الهاجرة :
أي الظهر . وفي رواية صبح الأعشى : « ويهجر بالظهر » .
( 4 ) وفي الطبري وفتوح البلدان « ما سقى البعل » وفسره البلاذري بأنه « السيح » أي الماء الجاري ، وفي كتب اللغة « البعل : كل نخل وشجر وزرع لا يسقى ، أو ما سقته السماء » وربما كان « الغيل » كما سيأتي في الكتاب التالي ، جاء في اللسان « الغيل ( بالفتح ) الماء الجاري على وجه الأرض ، وفي الحديث : ما سقى بالغيل ففيه العشر ، وما سقى الدلو ففيه نصف العشر » .
( 5 ) انظر ص 56 .