« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لمحمد النبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، من خالد ابن الوليد : السّلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أمّا بعد يا رسول اللّه صلى اللّه عليك ، فإنك بعثتني إلى بنى الحرث بن كعب ، وأمرتني إذا أتيتهم أن لا أقاتلهم ثلاثة أيام ، وأن أدعوهم إلى الإسلام ، فإن أسلموا أقمت فيهم ، وقبلت منهم ، وعلّمتهم معالم الإسلام وكتاب اللّه وسنة نبيه ، وإن لم يسلموا قاتلتهم ، وإني قدمت عليهم فدعوتهم إلى الإسلام ثلاثة أيام كما أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وبعثت فيهم ركبانا قالوا يا بنى الحرث أسلموا تسلموا ، فأسلموا ولم يقاتلوا ، وأنا مقيم بين أظهرهم ، آمرهم بما أمرهم اللّه به ، وأنها هم عما نهاهم اللّه عنه ، وأعلّمهم معالم الإسلام ، وسنة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، حتى يكتب إلىّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والسلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته » .
( تاريخ الطبري 3 : 156 ، وسيرة ابن هشام 2 : 383 ، وصبح الأعشى 6 : 465 )
31 - رده صلى اللّه عليه وسلم على خالد
فكتب إليه صلى اللّه عليه وسلم :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . من محمد النبي رسول اللّه إلى خالد بن الوليد : سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو . أما بعد فإن كتابك جاءني مع رسولك يخبرني أن بنى الحرث بن كعب قد أسلموا قبل أن تقاتلهم ، وأجابوا إلى ما دعوتهم إليه من الإسلام ، وشهدوا أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده ورسوله وأن قد هداهم اللّه بهداه ، فبشّرهم وأنذرهم ، وأقبل وليقبل معك وفدهم ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته » .
( تاريخ الطبري 3 : 156 ، وسيرة ابن هشام 2 : 383 ، وصبح الأعشى 6 : 376 )