لا أدعى إلى توبة أقبلها ، ولا تسمع منى حجة أقولها ، فأنشد اللّه رجلا من المسلمين بلغه كتابي إلّا قدم علىّ ، فأخذ الحق فىّ ، ومنعني من الظلم والباطل » .
( الإمامة والسياسة 1 : 29 )
319 - كتاب أبى الدرداء إلى معاوية
وكتب أبو الدّرداء « 1 » إلى معاوية :
« أما بعد : فإنه من يلتمس رضا اللّه بسخط الناس ، كفاه اللّه مؤنة الناس ، ومن التمس رضا الناس بسخط اللّه وكله اللّه إلى الناس » .
( العقد الفريد 1 : 20 )
320 - كتاب أبى الدرداء إلى سلمان الفارسي
وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد آخى بين سلمان الفارسي « 2 » ، وبين أبى الدّرداء ، فسكن أبو الدّرداء الشام ، وسكن سلمان العراق ، فكتب أبو الدرداء إلى سلمان :
« سلام عليك ، أما بعد : فإن اللّه رزقني بعدك مالا وولدا ، ونزلت الأرض المقدّسة » .
هامش
( 1 ) هو أبو الدرداء عويمر الأنصاري الخزرجي . اختلف في اسمه فقيل هو عامر ، وعويمر لقب ، واختلف في اسم أبيه فقيل عامر أو مالك أو ثعلبة أو عبد اللّه أو زيد ، وقد أسلم أبو الدرداء يوم بدر وشهد غزوة أحد وأبلى فيها ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد : نعم الفارس عويمر وقال :
هو حكيم أمتي ، وقد ولاه معاوية قضاء دمشق في خلافة عمر ، ومات لسنتين بقيتا من خلافة عثمان وقيل مات سنة 32 ه ، وقيل مات بعد صفين سنة 38 أو سنة 39 ه - انظر ترجمته في الإصابة في تمييز الصحابة 5 : 46 وأسد الغابة في معرفة الصحابة 4 : 159 - .
( 2 ) هو سلمان الفارسي أبو عبد اللّه ويعف بسلمان الخير مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وسئل عن نسبه فقال : أنا سلمان بن الإسلام ، أصله من فارس ، وكان اسمه قبل الاسلام ما به بن بوذخشان ، وكان ببلاد فارس مجوسيا سادن النار ، وهو الذي أشار على رسول اللّه بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب ، وتوفى سنة 35 ه في آخر خلافة عثمان ، وقيل في خلافة عمر ، والأول أكثر - انظر ترجمته في أسد الغابة 2 : 328 ، والإصابة 3 : 133 .