321 - رد سلمان الفارسي على أبى الدرداء
فكتب إليه سلمان :
« سلام عليكم ، أما بعد : فإنك كتبت إلىّ أنّ اللّه رزقك مالا وولدا ، فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد ، ولكن الخير أن يكثر حلمك ، وأن ينفعك علمك ، وكتبت إلىّ أنك نزلت الأرض المقدسة ، وإن الأرض لا تعمل لأحد ، اعمل كأنك ترى ؛ وأعدد نفسك من الموتى » .
( أسد الغابة 2 : 331 )
322 - كتاب سلمان الفارسي إلى أبى الدرداء
وكتب سلمان الفارسىّ إلى أبى الدّرداء :
« أما بعد : فإنك لن تنال ما تريد إلا بترك ما تشتهى ، ولن تنال ما تأمل إلا بالصبر على ما تكره ، فليكن كلامك ذكرا ، وصمتك فكرا ، ونظرك عبرا ، فإن الدنيا تتقلب ، وبهجتها تتغيّر ، فلا تغترّ بها ، وليكن بيتك المسجد والسلام » .
323 - رد أبى الدرداء على سلمان
فأجابه أبو الدرداء :
« سلام عليك ، أما بعد : فإني أوصيك بتقوى اللّه ، وأن تأخذ من صحتك لسقمك ، ومن شبابك لهرمك ، ومن فراغك لشغلك ، ومن حياتك لموتك ، ومن جفائك لمودتك ، واذكر حياة لا موت فيها في إحدى المنزلتين إما في الجنة ، وإما في النار ، فإنك لا تدرى إلى أيهما تصير « 1 » » .
( العقد الفريد 1 : 300 )
هامش
( 1 ) ليس لدينا ما يؤكد لنا : في أي تاريخ صدرت كتب أبى الدرداء وسلمان الفارسي المذكورة ، ولكنا أوردناها في خلافة عثمان باعتبار أنهما توفيا في عهده .