تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
جرأة ، حتى أغاروا علينا في جوار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وحرمه ، وأرض الهجرة ، وثابت إليهم الأعراب ، فهم كالأحزاب « 1 » أيام الأحزاب ، أو من غزانا بأحد إلّا ما يظهرون « 2 » ، فمن قدر على اللّحاق بنا فليلحق » . ( تاريخ الطبري 5 : 105 )

313 - كتاب أهل مصر إلى عثمان

وكتب أهل مصر - الذين ساروا إلى عثمان - بكتاب ، فكان فيما كتبوا إليه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد فاعلم أن اللّه لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم ، فاللّه اللّه ، ثم اللّه اللّه ، فإنك على دنيا فاستتمّ إليها معها آخرة ، ولا تنس نصيبك من الآخرة فلا تسوغ « 3 » لك الدنيا . واعلم أنا واللّه للّه نغضب ، وفي اللّه نرضى ، وإنا لن نضع سيوفنا عن عواتقنا ، حتى تأتينا منك توبة مصرّحة « 4 » ، أو ضلالة مجلّحة مبلجة ، فهذه مقالتنا لك ، وقضيّتنا إليك ، واللّه عذيرنا منك والسلام » . وكتب أهل المدينة إلى عثمان يدعونه إلى التوبة ويحتجون ويقسمون له باللّه لا يمسكون عنه أبدا حتى يقتلوه ، أو يعطيهم ما يلزمه من حق اللّه . ( تاريخ الطبري 5 : 116 )

314 - كتاب عثمان إلى الامام على

وتفاقمت الفتنة واستطار شررها ، حتى حصر الثوار عثمان في داره ، وكانوا يهتفون باسم الإمام على كرم اللّه وجهه للخلافة ، فبعث عثمان عبد اللّه بن عباس إلى الإمام على
هامش
( 1 ) هم قريش وغطفان وبنو مرة وأشجع وسليم وأسد الذين تحزبوا واجتمعوا لقتال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة الأحزاب ( غزوة الخندق ) وكانت سنة خمس للهجرة ، وكانت عدتهم عشرة آلاف قائدهم العام أبو سفيان . ( 2 ) أي من الاسلام ، فلا فرق بينهم وبين هؤلاء إلا إظهارهم الاسلام . ( 3 ) ساغ الشراب : سهل مدخله في الخلق . ( 4 ) مصرحة : أي خالصة ، يقال صرحت الخمر تصريحا : انجلى زبدها فخلصت . قال الأعشى :كميتا تكشف عن حمرة * إذا صرحت بعد إزبادهاوالتجليح : المكاشفة في الكلام ، والإقدام الشديد والتصميم في الأمر والمضي فيه والجرأة ، وضلالة مجلحلة : أي مجلح صاحبها ، ومبلجة : أي واضحة ظاهرة ، بلج الصبح وأبلج : أضاء وأشرق .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 275 | أحمد زكي صفوت