تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

310 - كتاب أهل المدينة إلى أهل مصر

وروى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة أنه جاء أهل مصر كتاب من المدينة صورته : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . من المهاجرين الأولين ، وبقية الشّورى إلى من بمصر من الصحابة والتابعين : أما بعد : أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول اللّه قبل أن يسلبها أهلها ، فإن كتاب اللّه قد بدّل ، وسنّة رسوله قد غيّرت ، وأحكام الخليفتين قد بدّلت ، فننشد اللّه من قرأ كتابنا من بقية أصحاب رسول اللّه والتابعين بإحسان إلّا أقبل إلينا ، وأخذ الحق لنا وأعطاناه ، فأقبلوا إلينا إن كنتم تؤمنون باللّه واليوم الآخر ، وأقيموا الحقّ على المنهاج الواضح الذي فارقتم عليه نبيّكم وفارقكم عليه الخلفاء ، غلبنا على حقنا ، واستولى على فيئنا ، وحيل بيننا وبين أمرنا ، وكانت الخلافة بعد نبينا خلافة نبوّة ورحمة ، وهي اليوم ملك عضوض « 1 » ، من غلب على شئ « أكله » . ( الإمامة والسياسة 1 : 29 )

311 - كتاب مفتعل على عثمان

وتكاتب أهل الأمصار المتحرفون عن عثمان ، وتواعدوا جميعا أن يخرجوا في شوّال ( سنة 35 ه ) مظهرين الحجّ ، فخرجت جموعهم من البصرة والكوفة ومصر ونزلوا في ضواحى المدينة ، وعلم بأمرهم عثمان ، فبعث إلى علىّ كرم اللّه وجهه وسأله أن يخرج إليهم ، ويضمن لهم عنه كل ما يريدون من العدل ، وحسن السيرة ، فركب إليهم ،
هامش
( 1 ) ملك عضوض . أي شديد فيه عسف وعنف ، وفي الحديث « ثم يكون ملك عضوض » أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم ، كأنهم يعضون فيه عضا ، وفي الأصل « عضود » بالدال ، وهو تحريف .