وكتب عثمان إلى عبد اللّه بن عامر أمير البصرة أن اندب إلىّ أهل البصرة - نسخة كتابه إلى أهل الشأم - فصار إليه جمع كثير حتى إذا نزلوا الرّبذة « 1 » ونزلت مقدّمتهم عند صرار أتاهم قتل عثمان » .
( تاريخ الطبري 5 : 115 )
316 - كتاب عثمان إلى معاوية وأهل الشام
وروى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة قال :
وكتب عثمان إلى أهل الشأم عامة ، وإلى معاوية وأهل دمشق خاصة :
« أما بعد : فإني في قوم طال فيهم مقامي ، واستعجلوا القدر فىّ ، وقد خيّرونى بين أن يحملونى على شارف « 2 » من الإبل الدّخيل « 3 » ، وبين أن أنزع لهم رداء اللّه الذي كساني ، وبين أن أقيدهم « 4 » ممن قتلت ، ومن كان على سلطان يخطئ ويصيب ، فيا غوثاه يا غوثاه ، ولا أمير عليكم دونى ، فالعجل العجل يا معاوية ، وأدرك ثم أدرك ، وما أراك تدرك » .
( الإمامة والسياسة 1 : 30 )
316 - كتاب عثمان إلى أهل الموسم
وأمر عثمان عبد اللّه بن عباس أن يحجّ بالناس في السنة التي قتل فيها - سنة 35 ه - وكتب معه إلى أهل الموسم بكتاب يسألهم أن يأخذوا له بالحق ممن حصره ، وهو :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . من عبد اللّه عثمان أمير المؤمنين إلى المؤمنين والمسلمين :
سلام عليكم ، فإني أحمد اللّه إليكم الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإني أذكّركم باللّه
هامش
( 1 ) الربذة : قرب المدينة ، وكذا صرار .
( 2 ) الشارف من النوق : المسنة الهرمة كالشارفة .
( 3 ) الدخيل : أي الغريبة ، يعنى : من الإبل الضعيفة المهزولة . يقال فلان دخيل في بنى فلان :
إذا كان من غيرهم فتدخل فيهم ، والأنثى دخيل ، وكلمة دخيل : أدخلت في كلام العرب وليست منه ويقال أيضا : بغير مدخول أي مهزول داخل في جوفه الهزال ، فيجوز أن يكون فعيل هنا بمعنى مفعول ، والمعنى :
من الإبل الدخيل : أي المدخولة المهزولة ، ولم تلحقه التاء لأنه تبع موصوفه - وفي نسخة من الإمامة والسياسة « الدحيل » بالحاء وهو تحريف .
( 4 ) أقاد القاتل بالقتيل : قتله به .