فكتب إليه عثمان يأمره أن يردهم إلى سعيد بن العاص بالكوفة ، فردهم إليه ، فلم يكونوا إلا أطلق ألسنة منهم حين رجعوا ، وكتب سعيد إلى عثمان يضجّ منهم ، فكتب عثمان إلى سعيد :
أن سيّرهم إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد » وكان أميرا على حمص .
306 - كتاب عثمان إلى الأشتر وأصحابه
وكتب إلى الأشتر وأصحابه :
« أما بعد : فإني قد سيّرتكم إلى حمص ، فإذا أتاكم كتابي هذا فأخرجوا إليها ، فإنكم لستم تألون الإسلام وأهله شرا ، والسلام » .
فلما قرأ الأشتر الكتاب ، قال : اللّهم أسوأنا نظر للرعية ، وأعملنا فيهم بالمعصية ، فعجّل له النّقمة ، وسار الأشتر وأصحابه إلى حمص ، فأنزلهم عبد الرحمن بن خالد الساحل ، وأجرى عليهم رزقا .
وكان ذلك سنة 33 ه .
( تاريخ الطبري 5 : 90 )
307 - كتاب عثمان إلى أهل الكوفة
واستغوى يزيد بن قيس الناس على سعيد بن العاص ، واستعفوا عثمان منه ، وطلبوا أبا موسى الأشعري ، فكتب إليهم عثمان :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد ، فقد أمّرت عليكم من اخترتم ، وأعفيتكم من سعيد ، واللّه لأفرشنّكم « 1 » عرضى ، ولأبذلنّ لكم صبري ، ولأستصلحنّكم بجهدي ، فلا تدعوا شيئا أحببتموه لا يعصى اللّه فيه إلا سألتموه ، ولا شيئا كرهتموه لا يعصى اللّه فيه إلا استعفيتم منه . أنزل فيه عندما أحببتم حتى لا يكون لكم علىّ حجّة » .
وكتب بمثل ذلك في الأمصار - وكان ذلك سنة 34 ه .
( تاريخ الطبري 5 : 96 )
هامش
( 1 ) تقول : فرشت فلانا بساطا ، وأفرشته وفرشته : أي بسطته له .