تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فكتب إليه عثمان يأمره أن يردهم إلى سعيد بن العاص بالكوفة ، فردهم إليه ، فلم يكونوا إلا أطلق ألسنة منهم حين رجعوا ، وكتب سعيد إلى عثمان يضجّ منهم ، فكتب عثمان إلى سعيد : أن سيّرهم إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد » وكان أميرا على حمص .

306 - كتاب عثمان إلى الأشتر وأصحابه

وكتب إلى الأشتر وأصحابه : « أما بعد : فإني قد سيّرتكم إلى حمص ، فإذا أتاكم كتابي هذا فأخرجوا إليها ، فإنكم لستم تألون الإسلام وأهله شرا ، والسلام » . فلما قرأ الأشتر الكتاب ، قال : اللّهم أسوأنا نظر للرعية ، وأعملنا فيهم بالمعصية ، فعجّل له النّقمة ، وسار الأشتر وأصحابه إلى حمص ، فأنزلهم عبد الرحمن بن خالد الساحل ، وأجرى عليهم رزقا . وكان ذلك سنة 33 ه . ( تاريخ الطبري 5 : 90 )

307 - كتاب عثمان إلى أهل الكوفة

واستغوى يزيد بن قيس الناس على سعيد بن العاص ، واستعفوا عثمان منه ، وطلبوا أبا موسى الأشعري ، فكتب إليهم عثمان : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد ، فقد أمّرت عليكم من اخترتم ، وأعفيتكم من سعيد ، واللّه لأفرشنّكم « 1 » عرضى ، ولأبذلنّ لكم صبري ، ولأستصلحنّكم بجهدي ، فلا تدعوا شيئا أحببتموه لا يعصى اللّه فيه إلا سألتموه ، ولا شيئا كرهتموه لا يعصى اللّه فيه إلا استعفيتم منه . أنزل فيه عندما أحببتم حتى لا يكون لكم علىّ حجّة » . وكتب بمثل ذلك في الأمصار - وكان ذلك سنة 34 ه . ( تاريخ الطبري 5 : 96 )
هامش
( 1 ) تقول : فرشت فلانا بساطا ، وأفرشته وفرشته : أي بسطته له .