308 - كتاب عثمان إلى أهل الأمصار
وفشت المقالة في الطعن على عثمان وولاته ، ونسبوا إليه أمورا ، ونقموا منه أحداثا أهمّها إيثار أقربائه - ونمت هذه الأنباء إلى أهل المدينة فأتوا عثمان ، فقالوا :
يا أمير المؤمنين أيأتيك عن الناس الذي يأتينا ؟ قال : لا واللّه ، ما جاءني إلا السلامة ، فأخبروه بما نمي إليهم ، فكتب إلى أهل الأمصار :
« أما بعد : فإني آخذ العمال بموافاتى في كل موسم ، وقد سلّطت الأمة منذ وليت على الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، فلا يرفع علىّ شئ ولا على أحد من عمّالى إلا أعطيته ، وليس لي ولعيالى حقّ قبل الرعية إلا متروك لهم ، وقد رفع إلىّ أهل المدينة أن أقواما يشتمون ، وآخرون يضربون ، فيامن ضرب سرّا ، وشتم سرّا ، من ادّعى شيئا من ذلك فليواف الموسم ، فليأخذ بحقّه حيث كان : منى ، أو من عمّالى ، أو تصدّقوا فإن اللّه يجزى المتصدّقين » .
فلما قرئ الكتاب في الأمصار أبكى الناس ودعوا لعثمان ، وقالوا : إن الأمة لتمخّض بشرّ .
( تاريخ الطبري 5 : 99 )
309 - كتاب أهل المدينة إلى من بالآفاق
وروى الطبري قال :
« لما رأى الناس ما صنع عثمان كتب من بالمدينة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى من بالآفاق منهم ، وكانوا قد تفرّقوا في الثغور :
« إنكم إنما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل اللّه عزّ وجل تطلبون دين محمد صلى اللّه عليه وسلم فإن دين محمد قد أفسد من خلفكم وترك ، فهلمّوا فأقيموا دين محمد صلى اللّه عليه وسلم » .
فأقبلوا من كل أفق حتى قتلوه .
( تاريخ الطبري 5 : 115 )