267 - كتاب عمر إلى شريح
وعن شريح « 1 » بن الحارث أن عمر رضى اللّه عنه كتب إليه :
« لا تشار « 2 » ، ولا تمار ، ولا تبع ، ولا تبتع في مجلس القضاء ، ولا تقض بين اثنين وأنت غضبان » .
( البيان والتبيين 2 : 75 )
268 - كتاب عمر إلى النعمان بن عدىّ
واستعمل عمر النّعمان بن عدىّ بن نضلة على ميسان « 3 » ، فبلغه عنه الشعر الذي قاله ، وهو :
ومن مبلغ الحسناء أنّ خليلها * بميسان يسقى من زجاج وحنتم « 4 »
إذا شئت غنّتنى دهاقين قرية * وصنّاجة يحدو على كل منسم « 5 »
فإن كنت ندمانى قبالأ كبر اسقني * ولا تسقني بالأصغر المتثلّم « 6 »
لعلّ أمير المؤمنين يسوءه * تنادمنا بالجوسق المتهدّم « 7 »
فكتب إليه :
هامش
( 1 ) كان من كبار التابعين وأدرك الجاهلية ، واستقضاه عمر على الكوفة ، فأقام قاضيا خمسا وسبعين سنة لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين امتنع فيها من القضاء في فتنة ابن الزبير ، واستعفى الحجاج بن يوسف من القضاء فأعفاه ، وتوفى سنة 87 ه وهو ابن مائة سنة ، وقبل غير ذلك .
( 2 ) المشاراة : الملاجة ، يقال هو يشارى فلانا أي يلاحه .
( 3 ) اسم كورة واسعة بين البصرة وواسط .
( 4 ) الحنتم : جرار خضر تضرب إلى الحمرة كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنتم ، واحدتها حنتمة .
( 5 ) الدهاقين جمع دهقان بالكسر والضم : وهو زعيم فلاحى العجم ، ورئيس الإقليم ، معرب ، والصنج كشمس : شئ يتخذ من صفر ( بالضم أي نحاس ) يضرب أحدهما على الآخر ، وآلة بأوتار يضرب بها ، معرب ، واللاعب به يقال له : الصناج والصناجة ( وكان أمشى بكر يسمى صناجة العرب لجودة شعره ) وحدا الإبل وحدا بها : غنى لها ، والمنسم الطريق والمذهب والوجه ( والمنسم أيضا : خف البعير ) .
( 6 ) الندمان : المنادم وجمعه ندامى ( وقد يكون الندمان جمعا ) .
( 7 ) الجوسق : القصر .