تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

272 - رد عمر عليه

فكتب إليه عمر : « خذ أنت منهم كما يأخذون من تجار المسلمين ، وخذ من أهل الذمة نصف العشر ، ومن المسلمين من كل أربعين درهما درهما ، وليس فيما دون المائتين شئ ، فإذا كانت مائتين ففيها خمسة دراهم ، وما زاد فبحسابه » . ( كتاب الخراج ص 161 )

273 - كتاب عمر إلى عماله

وكتب عمر إلى عماله يوصيهم ، فقال في جملة الكتاب : « ارتدوا وأتزرا وانتعلوا ، وألقوا الخفاف والسّراويلات « 1 » ، وألقوا الرّكب « 2 » ، وانزوا نزوا على الخيل ، واخشوشنوا وعليكم بالمعدّيّة - أو قال وتمعددوا « 3 » - وارموا الأغراض ، وعلّموا فتيانكم العوم والرّماية ، وذروا التنعّم وزىّ العجم ، وإياكم والحرير ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نهى عنه وقال : لا تلبسوا من الحرير « 4 » إلا ما كان هكذا وأشار بإصبعيه » . ( شرح ابن أبي الحديد م 3 : ص 119 )
هامش
( 1 ) السراويل : فارسي معرب ، مؤنث ويذكر على لفظ الجماعة ، وهو مفرد وجمعه سراويلات وقيل جمع سروال وسروالة ، وأنشدوا :عليه من اللؤم سروالة * فليس يرق لمستعطفوالسراوين بالنون لغة فيه ، والشروال بالشين لغة أيضا . ( 2 ) الركب جمع ركاب ككتاب وهو للسرج كالغرز للرحل ، ونزا ينزو : وثب . ( 3 ) تمعددوا : تشبهوا بعيش معد بن عدنان ، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش ، يقول : كونوا مثلهم ودعوا التنعم وزي العجم ، وهكذا هو في حديثه الآخر : « عليكم باللبسة المعدية » أي خشونة اللباس . ( 4 ) وفي صحيح البخاري عن عمر رضى اللّه عنه « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا ، وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام ( أي السبابة والوسطى ) يعنى الأعلام ( جمع علم بالتحريك وهو رسم الثوب ورقمه في أطرافه ) - انظر باب اللباس .