272 - رد عمر عليه
فكتب إليه عمر :
« خذ أنت منهم كما يأخذون من تجار المسلمين ، وخذ من أهل الذمة نصف العشر ، ومن المسلمين من كل أربعين درهما درهما ، وليس فيما دون المائتين شئ ، فإذا كانت مائتين ففيها خمسة دراهم ، وما زاد فبحسابه » .
( كتاب الخراج ص 161 )
273 - كتاب عمر إلى عماله
وكتب عمر إلى عماله يوصيهم ، فقال في جملة الكتاب :
« ارتدوا وأتزرا وانتعلوا ، وألقوا الخفاف والسّراويلات « 1 » ، وألقوا الرّكب « 2 » ، وانزوا نزوا على الخيل ، واخشوشنوا وعليكم بالمعدّيّة - أو قال وتمعددوا « 3 » - وارموا الأغراض ، وعلّموا فتيانكم العوم والرّماية ، وذروا التنعّم وزىّ العجم ، وإياكم والحرير ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نهى عنه وقال :
لا تلبسوا من الحرير « 4 » إلا ما كان هكذا وأشار بإصبعيه » .
( شرح ابن أبي الحديد م 3 : ص 119 )
هامش
( 1 ) السراويل : فارسي معرب ، مؤنث ويذكر على لفظ الجماعة ، وهو مفرد وجمعه سراويلات وقيل جمع سروال وسروالة ، وأنشدوا :عليه من اللؤم سروالة * فليس يرق لمستعطفوالسراوين بالنون لغة فيه ، والشروال بالشين لغة أيضا .
( 2 ) الركب جمع ركاب ككتاب وهو للسرج كالغرز للرحل ، ونزا ينزو : وثب .
( 3 ) تمعددوا : تشبهوا بعيش معد بن عدنان ، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش ، يقول : كونوا مثلهم ودعوا التنعم وزي العجم ، وهكذا هو في حديثه الآخر : « عليكم باللبسة المعدية » أي خشونة اللباس .
( 4 ) وفي صحيح البخاري عن عمر رضى اللّه عنه « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا ، وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام ( أي السبابة والوسطى ) يعنى الأعلام ( جمع علم بالتحريك وهو رسم الثوب ورقمه في أطرافه ) - انظر باب اللباس .