262 - عهد عتبة بن فرقد لأهل أذربيجان
وسار بكير بن عبد اللّه إلى أذربيجان ، وأمدّه نعيم بن مقرن بسماك بن خرشة ، وعتبة بن فرقد ففتحوها ، ثم ولّى عمر عتبة على أذربيجان ، فكتب بينه وبين أهلها كتابا ، نصه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا ما أعطى عتبة بن فرقد عامل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين أهل أذربيجان سبلها ، وجبلها ، وحواشيها ، وشفارها « 1 » ، وأهل مللها كلهم ، الأمان على أنفسهم وأموالهم ، ومللهم ، وشرائعهم ، على أن يؤدوا الجزية على قدر طاقتهم ، ليس على صبي ، ولا امرأة ولا زمن « 2 » ليس في يديه شئ من الدنيا ، ولا متعبّد متخلّ ليس في يديه من الدنيا شئ ، لهم ذلك ولمن سكن معهم ، وعليهم قرى المسلم من جنود المسلمين يوما وليلة ودلالته ، ومن حشر « 3 » منهم في سنة وضع عنه جزاء تلك السنة ، ومن أقام فله مثل ما لمن أقام من ذلك ، ومن خرج فله الأمان حتى يلجأ إلى حرزه » .
وكتب جندب ، وشهد بكير بن عبد اللّه الليثي ، وسماك بن خرشة الأنصاري ، وكتب في سنة ثماني عشرة .
( تاريخ الطبري 4 : 255 )
263 - عهد سراقة بن عمرو لأهل أرمينية
وسار سراقة بن عمرو إلى الباب - وملكها يومئذ شهر براز - فكلّم سراقة في الصلح فأجابه ، وكتب لهم كتابا نصه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا ما أعطى سراقة بن عمرو عامل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شهر براز ، وسكّان أرمينية والأرمن ، من الأمان ، أعطاهم أمانا
هامش
( 1 ) الشفر بالضم والشفير : ناحية كل شئ .
( 2 ) الزمانة بالفتح : العاهة ، زمن كفرح فهو زمن وزمين .
( 3 ) أي ندب إلى المغازي .