لأنفسهم ، وأموالهم ، وملّتهم : ألّا يضارّوا ، ولا ينتقصوا ، وعلى أهل أرمينية والأبواب : الطّرّاء منهم والتّنّاء « 1 » ، ومن حولهم فدخل معهم أن ينفروا لكل غارة ، وينفذوا لكل أمر ناب أو لم ينب رآه الوالي صلاحا ، على أن توضع الجزاء عمن أجاب إلى ذلك : إلى « 2 » الحشر ، والحشر عوض من جزائهم ، ومن استغنى عنه منهم وقعد فعليه مثل ما على أهل أذربيجان من الجزاء والدّلالة ، والنّزل يوما كاملا ، فإن حشروا وضع ذلك عنهم ، وإن تركوا أخذوا به » .
شهد عبد الرحمن بن ربيعة ، وسلمان بن ربيعة ، وبكير بن عبد اللّه ، وكتب مرضىّ بن مقرّن وشهد .
ووجّه سراقة بعد ذلك ، بكير بن عبد اللّه ، وحبيب بن مسلمة ، وحذيفة بن أسيد ، وسلمان بن ربيعة إلى أهل الجبال المحيطة بأرمينية ، فوجّه بكيرا إلى موقان ، وحبيبا إلى تفليس ، وحذيفة إلى جبال اللّان ، وسلمان إلى الوجه الآخر .
( تاريخ الطبري 4 : 257 )
264 - عهد بكير بن عبد اللّه لأهل موقان
ومضى أولئك القواد ، فلم يفتح أحد منهم ما وجه له إلا بكير ، فإنه فضّ موقان ، ثم تراجعوا على الجزية ، فكتب لهم كتابا ، نصه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا ما أعطى بكير بن عبد اللّه أهل موقان من جبال القبج : الأمان على أموالهم وأنفسهم وملتهم وشرائعهم على الجزاء دينار عن كل حالم أو قيمته ، والنّصح ودلالة المسلم ، ونزله يومه وليلته ، فلهم الأمان ما أقرّوا ونصحوا ، وعلينا الوفاء ، واللّه المستعان ، فإن تركوا ذلك واستبان منهم غش فلا أمان لهم إلا أن يسلّموا الغششة برمّتهم ، وإلّا فهم متمالئون « 3 » » .
هامش
( 1 ) طرأ على القوم كمنع : طلع عليهم من بلد آخر ، فهو طارئ والجمع طراء ، وتنأ بالمكان كمنع أيضا فهو تانئ ، والجمع تناء .
( 2 ) في الأصل « إلا » وهو تحريف .
( 3 ) مالأه على الأمر : ساعده وشايعه ، وتمالئوا عليه .