لعمري لئن سيّرتنى أو حرمتنى * لما نلت من عرضى عليك حرام
أأن غنّت الذّلفاء يوما بمنية * وبعض أمانىّ النساء غرام « 1 »
ظننت بي الظنّ الذي ليس بعده * بقاء ، وما لي جرمه فألام « 2 »
فأصبحت منفيّا على غير ريبة * وقد كان لي بالمكّتين مقام « 3 »
سيمنعنى مما تظنّ تكرّمى * وآباء صدق سالفون كرام
ويمنعها مما تمنّت صلاتها * وحال لها في دينها وصيام
فهاتان حالانا ، فهل أنت راجعى ؟ * فقد جبّ منى كاهل وسنام « 4 »
فقال عمر : أما ولى ولاية فلا ، وأقطعه أرضا بالبصرة ودارا ، فلما قتل عمر ركب راحلته ، ولحق بالمدينة .
( شرح ابن أبي الحديد م 3 : ص 99 . وثمرات الأوراق ص 246 )
270 - كتاب عمر لأنس بن مالك
عن أنس بن مالك قال : بعثني عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه على العشور ، وكتب لي عهدا : « أن آخذ من المسلمين مما اختلفوا فيه لتجاراتهم ربع العشر ، ومن أهل الذّمّة نصف العشر ، ومن أهل الحرب العشر » .
( كتاب الخراج ص 161 )
271 - كتاب أبى موسى الأشعري إلى عمر
وكتب أبو موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب :
« إن تجارا من قبلنا من المسلمين يأتون أرض الحرب فيأخذون منهم العشر » .
هامش
( 1 ) الذلفاء : اسم امرأة ، وأصله من الذلف بالتحريك : وهو صغر الأنف واستواء الأرنبة .
( 2 ) وفي شرح ابن أبي الحديد « بقاء ، فما لي في الندى كلام » .
( 3 ) أي مكة والمدينة ، على التغليب .
( 4 ) راجعى : أي رادى ، وجب : قطع ، والكاهل :
مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق ، عبر بذلك عما لقيه في غربته من الشدة والشقاء .
وذكروا أن المتمنية : هي الفارعة أم الحجاج ، ولما تمنت كانت تحت المغيرة بن شعبة ، وقيل إن المتمنية هي جدة الحجاج أم أبيه وهي كنانية - انظر ابن خلكان 1 : 124 .