237 - كتاب عمر إلى أبى سبرة
وساروا إلى السّوس ففتحوها ، ثم نزلوا على جنديسابور فحاصروها ، وما زالوا مقيمين عليها ، حتى رمى إليهم بالأمان من عسكر المسلمين ، فإذا أبوابها تفتح ، فأرسل إليهم المسلمون أن مالكم ؟ قالوا رميتم إلينا بالأمان فقبلناه ، فقالوا : ما فعلنا ، فقالوا :
ما كذبنا ، فسأل المسلمون فيما بينهم ، فإذا عبد يدعى مكنفا كان أصله منها هو الذي كتب لهم ، فقالوا : إنما هو عبد ، فقالوا : إنا لا نعرف حرّكم من عبدكم ، قد جاء أمان فنحن عليه قد قبلناه ولم نبدّل ، فإن شئتم فاغدروا ، فأمسكوا عنهم ، وكتبوا بذلك إلى عمر ، فكتب إليهم :
« إن اللّه عظّم الوفاء ، فلا تكونوا أوفياء حتى تفوا ما دمتم في شك ، أجيزوهم وفوالهم » .
فوفوا لهم وانصرفوا عنهم .
( تاريخ الطبري 4 : 221 )
238 - كتاب النعمان بن مقرن إلى عمر
وكان النّعمان بن مقرّن عاملا على كسكر ، فكتب إلى عمر رضى اللّه عنه يخبره « أن سعد بن أبي وقّاص استعمله على جباية الخراج ، وقد أحببت الجهاد ، ورغبت فيه » .
( تاريخ الطبري 4 : 231 )
* * * وروى أنه كتب إلى عمر :
« يا أمير المؤمنين إن مثلي ومثل كسكر كمثل رجل شابّ إلى جنبه مومسة « 1 » تلوّن له وتعطّر ، فأنشدك اللّه لما عزلتنى عن كسكر ، وبعثتني إلى جيش من جيوش المسلمين » .
( تاريخ الطبري 4 : 239 ، وكتاب الخراج ص 38 )
هامش
( 1 ) امرأة مومس ومومسة : فاجرة أو مجاهرة بالفجور ، من الومس كوعد ، وهو احتكاك الشئ بالشئ حتى ينجرد ، وأومست : أمكنت من الومس .