تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وطواحينهم ، إذا أدّوا الحق الذي عليهم ، ولنا عليهم أن يصلحوا جسورنا ، ويهدوا ضالّنا ، شهد اللّه وملائكته والمسلمون » . ( فتوح البلدان للبلاذري ص 182 )

233 - كتاب عمر إلى ملك الروم

وفي أثناء فتح الجزيرة ارتحلت إياد بن نزار ، واقتحموا أرض الروم ، فكتب بذلك الوليد بن عقبة إلى عمر ، فكتب عمر إلى ملك الروم : « إنه بلغني أن حيّا من أحياء العرب ترك دارنا وأتى دارك ، فو اللّه لتخرجنّه ، أو لننبذنّ « 1 » إلى النصارى ، ثم لنخرجنّهم إليك » . فأخرجهم ملك الروم . ( تاريخ الطبري 4 : 198 )

234 - كتاب عمر إلى حرقوص بن زهير

وافتتح حرقوص بن زهير السّعدى سوق الأهواز ، وانهزم الهرمزان وتوجّه إلى رامهرمز ، ثم طلب الصلح فأجيب إليه ، وبلغ عمر أن حرقوصا نزل جبل الأهواز ، والناس يختلفون إليه ، والجبل كئود « 2 » يشقّ على من رامه ، فكتب إليه : « بلغني أنك نزلت منزلا كئودا ، لا تؤتى فيه إلا على مشقّة ، فأسهل « 3 » ، ولا تشقّ على مسلم ، ولا معاهد ، وقم في أمرك على رجل « 4 » تدرك الآخرة ، وتصف لك الدنيا ، ولا تدركنّك فترة ، ولا عجلة ، فتكدّر دنياك ، وتذهب آخرتك . ( تاريخ الطبري 4 : 212 )
هامش
( 1 ) يقال : نابذناهم الحرب ، ونبذنا إليهم الحرب على سواء ، والمنابذة : أن يكون بين فريقين مختلفين عهد وهدنة بعد القتال ، ثم أرادا نقض ذلك العهد ، فينبذ كل فريق منهما إلى صاحبه العهد الذي تهادنا عليه . ( 2 ) كئود : صعب . ( 3 ) أي انزل السهل ، وشق عليه الأمر : صعب ، وشق على فلان أوقعه في المشقة . ( 4 ) الرجل بالكسر : الخوف والفزع من قوت الشئ ، يقال : أنا من أمرى على رجل : أي على خوف من فوته .