245 - عهد النعمان بن مقرن لأهل ماه بهراذان
وأتى النعمان بن مقرّن ماه بهراذان فجاءه أهلها يطلبون الصلح فأجابهم وكتب لهم كتابا ، نصه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما أعطى النعمان بن مقرّن أهل ماه بهراذان : أعطاهم الأمان على أنفسهم وأموالهم وأراضيهم ، لا يغيّرون عن ملّة ، ولا يحال بينهم وبين شرائعهم ، ولهم المنعة ما أدّوا الجزية في كل سنة إلى من وليهم ، على كل حالم في ماله ونفسه على قدر طاقته ، وما أرشدوا ابن السبيل ، وأصلحوا الطرق ، وقروا « 1 » جنود المسلمين ممن مرّ بهم فأوى إليهم يوما وليلة ، ووفوا ونصحوا ، فإن غشّوا وبدّلوا فذمّتنا منهم بريئة » .
شهد عبد اللّه بن ذي السّهمين والقعقاع بن عمرو وجرير بن عبد اللّه .
وكتب في المحرم سنة تسع عشرة .
* * * وكتب حذيفة بن اليمان لأهل ماه دينار كتابا صورته كذلك .
( تاريخ الطبري 4 : 245 )
246 - كتاب عمر إلى النعمان بن مقرن
ولما قدم أهل الكوفة على النعمان بالطّزر جاءه كتاب عمر :
« إن معك حدّ العرب ورجالهم في الجاهلية فأدخلهم دون من هم دونهم في العلم بالحرب ، واستعن بهم ، واشرب « 2 » برأيهم ، وسل طليحة وعمرا وعمرا « 3 » ، ولا تولّهم شيئا » .
( تاريخ الطبري 4 : 240 )
هامش
( 1 ) أي أضافوهم وأكرموهم .
( 2 ) شرب : أي روى ، والمعنى : وتقو برأيهم .
( 3 ) هم طليحة بن خويلد الأسدي ، وعمرو بن أبي سلمى العنزي ، وعمرو بن معد يكرب الزبيدي ، وقد بعث بهم النعمان طليعة من الطزر ليكشفوا له الطريق إلى نهاوند ، ونجح منهم في ذلك طليحة ، فأتى النعمان وأعلمه أن ليس بينه وبين نهاوند شئ يكرهه .