تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فبعث سعد حذيفة وسلمان - الفارسي - فسار كل من جهة حتى اجتمعا بالكوفة ، والكوفة على حصباء « 1 » ، فأعجبتهما البقعة وأخبرا سعدا بها ، فتحول بالناس من المدائن إليها . ولما نزل سعد الكوفة كتب إلى عمر : « إني قد نزلت بكوفة منزلا بين الحيرة والفرات برّيا بحريا ينبت الحلىّ والنّصىّ « 2 » ، وخيّرت المسلمين بالمدائن ، فمن أعجبه المقام فيها تركته فيها كالمسلحة : فبقى أقوام من الأفناء « 3 » ، وأكثرهم بنو عبس » . وكان اختطاط الكوفة سنة 17 ه . ( تاريخ الطبري 4 : 189 )

226 - كتاب عمر إلى سعد

وخرج الروم وقد تكاتبوا هم وأهل الجزيرة يريدون أبا عبيدة والمسلمين بحمص ، فكتب إلى عمر بخروجهم عليه ، فكتب عمر إلى سعد بن أبي وقّاص : « أن اندب الناس مع القعقاع بن عمرو ، وسرّحهم من يومهم الذي يأتيك فيه كتابي إلى حمص ، فإنّ أبا عبيدة قد أحيط به ، وتقدّم إليهم في الجدّ والحثّ » . ( تاريخ الطبري 4 : 195 )

227 - كتاب عمر إلى سعد

وكتب أيضا إليه : « أن سرّح سهيل بن عدىّ إلى الجزيرة في الجند ، وليأت الرّقّة ، فإن أهل الجزيرة هم الذين استثاروا الروم على أهل حمص ، وإن أهل قرقيسياء لهم سلف ،
هامش
( 1 ) وكل رملة حمراء يقال لها سهلة ( بالكسر ) ، وكل حصباء ورمل هكذا مختلطين فهو كوفة . ( 2 ) النصى : نبت ، يقال له نصى ما دام رطبا ، فإذا ضخم ويبس فهو الحلى ، وهو من خير مراتع أهل البادية للنعم والخيل . ( 3 ) الأفناء : الأخلاط جمع فنو بالكسر ، ويقال هو من أفناء القبائل : أي لا يدرى من أي قبيلة هو .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 231 | أحمد زكي صفوت