الأرضين والأنهار لعمّالها « 1 » ، ليكون ذلك في أعطيات المسلمين ، فإنك إن قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بعدهم شئ .
وقد كنت أمرتك أن تدعو من لقيت إلى الإسلام قبل القتال ، فمن أجاب إلى ذلك قبل القتال فهو رجل من المسلمين ، له مالهم وعليه ما عليهم ، وله سهم في الإسلام ومن أجاب بعد القتال ، وبعد الهزيمة فهو رجل من المسلمين ، وما له لأهل الإسلام ، لأنهم قد أحرزوه قبل إسلامه ، فهذا أمرى وعهدي إليك » .
( كتاب الخراج ص 28 ، وفتوح البلدان ص 274 ، ومعجم البلدان 5 : 163 )
205 - كتاب عمر إلى قطبة بن قتادة
وكان قطبة بن قتادة السدوسىّ بغير بناحية الخريبة من البصرة ( كما كان المثنى ابن حارثة يغير بناحية الحيرة ) فكتب إلى عمر يعلمه مكانه ، وأنه لو كان معه عدد يسير ظفر بمن قبله من العجم ، فنفاهم من بلادهم ، فكتب إليه عمر :
« إنه أتاني كتابك أنك تغير على من قبلك من الأعاجم ، وقد أصبت ووفّقت ، أقم مكانك واحذر على من معك من أصحابك حتى يأتيك أمرى « 2 » » .
( تاريخ الطبري 4 : 15 )
206 - كتاب عمر إلى عتبة بن غزوان
ووجه عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان إلى البصرة سنة 14 ه « 3 » وأمره بنزولها بمن معه ، وقطع مادّة أهل فارس عن الذين بالمدائن ونواحيها منهم .
وروى صاحب العقد قال :
هامش
( 1 ) وفي معجم البلدان « بحالها » .
( 2 ) وقد وجه عمر شريح بن عامر إلى البصرة ليكون ردءا للمسلمين ، فأقبل إليها ثم مضى إلى الأهواز فقتله الأعاجم ، وبعث عمر عتبة بن غزوان .
( 3 ) قال الطبري : هذا في قول المدائني وروايته ، وزعم سيف أن البصرة مصرت في ربيع سنة 16 ه ، وأن عتبة بن غزوان إنما خرج إلى البصرة من المدائن بعد فراغ سعد من جلولاء ، وتكريت والحصنين ، وجهه إليها سعد بأمر عمر .