208 - كتاب عمر إلى عتبة بن غزوان
« وكتب عمر إلى عتبة بن غزوان :
« أن أعزب « 1 » الناس عن الظلم ، واتّقوا واحذروا أن يدال « 2 » عليكم لغدر يكون منكم أو بغى ، فإنكم إنما أدركتم باللّه ما أدركتم ، على عهد عاهدكم عليه ، وقد تقدّم إليكم فيما أخذ عليكم ، فأوفوا بعهد اللّه ، وقوموا على أمره يكن لكم عونا وناصرا » .
( تاريخ الطبري 4 : 212 )
209 - كتاب عمر إلى المغيرة بن شعبة
واستعمل عمر على البصرة بعد عتبة بن غزوان المغيرة بن شعبة . فبقى بها سنتين ، ثم رمى بما رمى « 3 » به ، فعزله عمر وولّى مكانه أبا موسى الأشعري سنة 17 ه وكتب إلى المغيرة - قال الطبري : وإنه لأوجز كتاب كتب به أحد من الناس : أربع كلم عزل فيها وعاتب واستحث وأمّر -
« أما بعد فإنه بلغني نبأ عظيم . فبعثت أبا موسى أميرا ، فسلّم ما في يدك ، والعجل » .
( تاريخ الطبري 4 : 207 ، وتاريخ الكامل لابن الأثير 2 : 266 )
هامش
( 1 ) أبعد .
( 2 ) الإدالة : الغلبة . يقال : اللهم أدلنى على فلان وانصرني عليه .
( 3 ) وذلك أن أبا بكرة - أخا زياد بن أبيه - ونفرا معه انهموه بأنه زنى بأم جميل بنت الأفقم ، وكتبوا بذلك إلى عمر . فعزله وولى مكانه أبا موسى الأشعري ، وارتحل المغيرة وخصومه وهم أبو بكرة وزياد ونافع بن كلدة وشبل بن معبد ، حتى قدموا على عمر ، فجمع بينهم وبين المغيرة ، وقد أقسم بين يدي عمر أنه ما أتى إلا امرأته - وكانت شبهها - فبدأ عمر بأبى بكرة فشهد عليه أنه زنى بأم جميل ، وشهد شبل ونافع بمثل ذلك ، ولم يشهد زياد بمثل شهادتهم ، إذ سأله هل تعرف المرأة ؟ قال : لا ولكن أشبهها . فنحاه وأمر بالثلاثة فجلدوا الحد وقرأ :« فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ »فقال المغيرة : اشفنى من الأعبد . فقال : اسكت أسكت اللّه نأمتك ( والنأمة كوردة الصوت أي أماتك اللّه ) أما واللّه لو تمت الشهادة لرجمتك بأحجارك .