تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
يرض منه إلا بالكثير ، وأما العدل فلا رخصة فيه في قريب ولا بعيد ، ولا في شدة ولا رخاء ، والعدل وإن رئى ليّنا فهو أقوى وأطفأ للجور ، وأقمع للباطل من الجور ، وإن رئى شديدا ، فهو أنكش « 1 » للكفر ، فمن تمّ على عهده من أهل السواد ، ولم يعن عليكم بشئ ، فلهم الذمة وعليهم الجزية ، وأمّا من ادّعى أنه استكره ممن لم يخالفهم إليكم ، أو يذهب في الأرض فلا تصدّقوهم بما ادّعوا من ذلك ، إلا أن تشاءوا وإن لم تشاءوا فانبذ إليهم ، وأبلغوهم مأمنهم » .

203 - كتاب عمر إلى سعد

وأجاب في كتاب أبى الهياج : « أما من أقام ولم يجل وليس له عهد فلهم ما لأهل العهد بمقامهم لكم وكفّهم عنكم إجابة ، وكذلك الفلاحون إذا فعلوا ذلك ، وكل من ادّعى ذلك فصدّق فلهم الذمة ، وإن كذّبوا نبذ إليهم ، وأما من أعان وجلا فذلك أمر جعله اللّه لكم ، فإن شئتم فادعوهم إلى أن يقيموا لكم في أرضهم ، ولهم الذمة وعليهم الجزية ، وإن كرهوا ذلك فاقسموا ما أفاء اللّه عليكم منهم » . ( تاريخ الطبري 4 : 145 )

204 - كتاب عمر إلى سعد بن أبي وقاص

وكتب عمر رضى اللّه عنه إلى سعد بن أبي وقّاص حين افتتح السّواد : « أما بعد : فقد بلغني كتابك تذكر فيه أن الناس قد سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم وما أفاء اللّه عليهم ، فإذا أتاك كتابي هذا ، فانظر ما أجلب الناس عليك به إلى العسكر من كراع « 2 » ، ومال ، فاقسمه بين من حضر من المسلمين ، واترك
هامش
( 1 ) نكشه كنصر وضرب : استخرج ما فيه . ( 2 ) الكراع : اسم يجمع الخيل ، وفي فتح البلدان ومعجم البلدان : « فانظر ما أجلب عليه أهل العسكر بخيلهم وركابهم من مال أو كراع فاقسمه بينهم بعد الخمس » .