200 - كتاب سعد إلى عمر
وكتب سعد إلى عمر مع أنس بن الحليس يستفتيه في شأن أهل السّواد وقد نقضوا عهودهم مدّعين أن الفرس أكرهوهم وحشروهم :
« إن أقواما من أهل السّواد ادّعوا عهودا ، ولم يقم على عهد أهل الأيّام لنا ولم يف به أحد علمناه ، إلا أهل بانقيا وبسما وأهل ألّيس الآخرة ، وادّعى أهل السّواد أن فارس أكرهوهم وحشروهم ، فلم يخالفوا إلينا ولم يذهبوا في الأرض » .
( تاريخ الطبري 4 : 145 )
201 - كتاب سعد إلى عمر
وكتب إليه أيضا مع أبي الهياج بن مالك الأسدي :
« إن أهل السواد جلوا فجاءنا من أمسك بعهده ولم يجلب علينا ، فتمّمنا لهم ما كان بين المسلمين قبلنا وبينهم ، وزعموا أن أهل السواد قد لحقوا بالمدائن ، فأحدث إلينا وفيمن ثمّ « 1 » وفيمن جلا ، وفيمن ادّعى أنه استكره وحشر فهرب ولم يقاتل أو استسلم ، فإنا بأرض رغيبة ، والأرض خلاء من أهلها ، وعددنا قليل ، وقد كثر أهل صلحنا ، وإن أعمر لها وأوهن لعدوّنا تألّفهم » .
( تاريخ الطبري 4 : 145 )
202 - كتاب عمر إلى سعد
فجمع عمر الناس ، واستشارهم في الأمر ، فأشاروا عليه بما يرون ، فكتب إلى سعد جواب كتاب أنس بن الحليس :
« أما بعد ، فإن اللّه جل وعلا أنزل في كل شئ رخصة في بعض الحالات ، إلا في أمرين : العدل في السّيرة ، والذّكر ، فأمّا الذكر فلا رخصة فيه في حالة ، ولم
هامش
( 1 ) تم على الأمر وتمم عليه بإظهار الإدغام : استمر عليه .